تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٧ - حكم ما لو قال للوكيل اشتر في الذمّة واصرفها إلى الثمن الملتزم فتلفت في يد الوكيل بعد الشراء أو قبله
وهل يختصّ بالبيع بالعين ، أو يشمل بالعين والبيع بثمنٍ في الذمّة؟ إشكال.
فإن قلنا بالشمول أو أذن فيه فباع بثمنٍ في الذمّة واستوفاه ودَفَعه إلى الموكّل فخرج الثمن مستحقّاً أو معيباً وردّه ، فللموكّل أن يطالب المشتري بالثمن ، وله أن يغرّم الوكيل ؛ لأنّه صار مسلّماً للمبيع قبل أخذ عوضه.
وفيما يغرم؟
يحتمل قيمة العين ؛ لأنّه فوّت عليه العين.
والثاني [١] : الثمن ؛ لأنّ حقّه انتقل من العين إلى الثمن.
فإن قلنا بالأوّل فإن أخذ منه القيمة ، طالَب الوكيلُ المشتري بالثمن ، فإذا أخذه ، دَفَعه [ إلى ] [٢] الموكّل ، واستردّ القيمة.
مسألة ٧٥٣ : لو [٣] دفع إليه دراهم ليشتري له بعينها عبدا ، فاشترى العبد بالعين [٤] وتلفت في يده قبل التسليم ، انفسخ البيع ، ولا شيء على الوكيل. ولو تلفت قبل الشراء ، ارتفعت الوكالة.
ولو قال : اشتر في الذمّة واصرفها إلى الثمن الملتزم ، فتلفت في يد الوكيل بعد الشراء ، لم ينفسخ العقد ، وكان للبائع مطالبة الموكّل بعوض الثمن التالف إن علم الوكالة ، وإلاّ طالَب الوكيل ، ويرجع الوكيل على الموكّل.
ولا ينقلب الشراء إلى الوكيل عندنا ، ولا يلزمه الثمن ، وهو أحد
[١] أي : الاحتمال الثاني.
[٢] ما بين المعقوفين يقتضيه السياق.
[٣] في « ث ، ر ، خ » : « إذا » بدل « لو ».
[٤] أي : بعين الدراهم.