تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٦ - فيما لو قال له علَيَّ مالٌ عظيم أو جليل أو نفيس أو خطير أو غير تافه أو مال وأيّ مال يُقبل تفسيره بأقلّ ما يتموّل
ويبطل بوقوع اسم المال على القليل والكثير ، والبُضْع ـ عندنا وعند الشافعي [١] ـ يُستباح بالقليل والكثير.
وهل يُقبل تفسيره بالمستولدة؟ الأقرب : ذلك ؛ لأنّها مال يجوز بيعها بعد موت ولدها ، ويُنتفع بها وتُستأجر وإن كانت لا تُباع ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة [٢].
ولو فسّره بوقفٍ عليه ، قُبِل.
وخرّج بعض الشافعيّة ذلك على الخلاف في أنّ الملك في الوقف هل هو للموقوف عليه أم لا؟ [٣].
مسألة ٨٩٥ : لو قال : له علَيَّ مالٌ عظيم أو جليل أو نفيس أو خطير أو غير تافه أو مال وأيّ مال ، قُبِل تفسيره بأقلّ ما يتموَّل أيضا ، كما لو قال : « مال » لم يزد عليه ؛ لأنّه يحتمل أن يريد به عظم خطره بكفر مستحلّه ووزر غاصبه والخائن فيه ؛ لأنّ أصل ما يبنى عليه الإقرار الأخذ بالمتيقّن والترك لغيره ، ولا يعتبر الغلبة.
واختلف أصحاب أبي حنيفة :
فمنهم مَنْ قال : لا يُقبل أقلّ من عشرة دراهم ـ وذكر أنّه مذهب
عيون المجالس ٤ : ١٧٠١ ـ ١٧٠٣ / ١١٩٨ ، المعونة ٢ : ١٢٤٥ ، جامع الأُمّهات : ٤٠١ ، بحر المذهب ٨ : ٢٣١ ، حلية العلماء ٨ : ٣٣٩ ـ ٣٤٠ ، البيان ١٣ : ٤١٢ ، المغني ٥ : ٣١٥ ـ ٣١٦ ، الشرح الكبير ٥ : ٣٤٠.
[١] الحاوي الكبير ٩ : ٣٩٦ ـ ٣٩٧ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٥٦ ، الوسيط ٥ : ٢١٥ ، حلية العلماء ٦ : ٤٤٤ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٥ : ٤٧٨ ، العزيز شرح الوجيز ٨ : ٢٣٢ ـ ٢٣٣ ، روضة الطالبين ٥ : ٥٧٥ ، بداية المجتهد ٢ : ١٨ ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٢ : ٧١٤ / ١٢٩١ ، المغني والشرح الكبير ٨ : ٥.
(٢ و ٣) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٠٥ ، روضة الطالبين ٤ : ٢٨.