تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٧ - حكم ما لو جرى ذلك التنازع وصاحب اليد قد أولدها
وللشافعيّة [١] كهذين الاحتمالين.
وهل لصاحب اليد تحليف المالك على نفي الزوجيّة بعد ما حلف على نفي الشراء؟ فيه للشافعيّة وجهان :
أحدهما : لا ؛ لأنّه لو ادّعى ملكها وتزويجها بعد اعترافه أنّها أُمّ ولدٍ للآخَر لا يُقبل منه فكيف يحلف على ما لو أقرّ به لم يُقبل!؟
والثاني : نعم ، طمعاً في أن ينكل فيحلف فيثبت له النكاح [٢].
ولو نكل صاحب اليد عن اليمين على نفي الشراء ، حلف المالك القديم اليمينَ المردودة ، واستحقّ الثمن.
وعلى كلّ حال فالجارية مقرّرة في يد صاحب اليد وأنّها أُمّ ولده أو زوجته ، وله وطؤها في الباطن ، وفي الحلّ ظاهراً وجهان للشافعيّة :
أظهرهما عندهم : الحلّ.
ووجه المنع : إنّه لا يدري أنّه أيطأ زوجته أو أمته؟ وإذا اختلفت الجهة وجب الاحتياط للبُضْع ، كما قال الشافعي [ فيما ] [٣] إذا اشترى زوجته بشرط الخيار : إنّه لا يطأها في زمن الخيار ؛ لأنّه لا يدري أيطأ زوجته أو أمته؟ [٤].
واعتذر الجويني عن قول الشافعي هذا ، وقال : ليس المنع من الوطء في هذه الصورة لاختلاف الجهة ، بل لأنّ الملك في زمن الخيار للمشتري على قولٍ ، وإذا ثبت الملك انفسخ النكاح ، والملك الثابت ضعيف لا يفيد
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٤٨ ، روضة الطالبين ٤ : ٥٧.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٤٨ ، روضة الطالبين ٤ : ٥٨.
[٣] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « إنّه » والمثبت من « العزيز شرح الوجيز ».
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٤٨ ـ ٣٤٩ ، روضة الطالبين ٤ : ٥٨.