الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠ - القسم الخامس ما يدلّ على النهي عن الإضرار بالنّفس
٧٠- روى الشيخ باسناده عن عليّ بن جعفر (عليه السلام) في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن حدّ ما يجب على المريض ترك الصّوم؟ قال: «كلّ شيء من المرض أضرّ به الصّوم فهو يسعه ترك الصّوم». ( [١])
٧١- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إنّ الجار كالنّفس غير مضارّ و لا إثم» و رواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله. ( [٢])
ففي هذا الحديث نهي عن الاضرار بالجار بجملة خبريّة، و دلالتها على التحريم أبلغ من الجملة الانشائيّة كما جاء في علم الأُصول، و شبّه هذا التحريم بتحريم الاضرار بالنّفس و جعل هذا المشبّه به أمراً مفروغاً عنه.
٧٢- محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد و عن علي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعاً عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عبد اللّه عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد ابن خالد، عن محمّد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن سالم، عن مفضّل بن عمر قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أخبرني- جعلني اللّه فداك- لم حرّم اللّه الخمر و الميتة و الدم و لحم الخنزير؟ قال: «إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يحرّم ذلك على عباده و أحلّ لهم ما سواه (ذلك- علل) من رغبة منه فيما حرّم عليهم (أُحِلَّ لَهُمْ ...) و لا زهد فيما أحلّ لهم (حرم عليهم ...) و لكنّه خلق الخلق فعلم ما تقوم به أبدانهم و ما يصلحهم فأحلّه لهم و أباحه تفضّلًا منه عليهم به لمصلحتهم، و علم ما يضرّهم فنهاهم عنه، و حرّم عليهم ثمّ أباحه للمضطر، و أحلّه له في الوقت الذي لا يقوم
[١] الوسائل ج ٧ ص ١٥٨، كتاب الصوم، الحديث ١٣٢٧٣.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٧ باب ١٢ من أبواب احياء الموات ح ٢، أيضاً: الفروع ج ٥ ص ٢٩٢ ح ١ (باب الضرار)؛ و التهذيب ج ٧ ص ١٤٦، ح ٣٥.