الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨ - ب- التحريم غير المباشر
من حقّه من أعتق و يستعملونه على قدر ما أعتق منه له و لهم، فإن كان نصفه عمل لهم يوماً و له يوماً، و إن أعتق الشّريك مضارّاً و هو معسر فلا عتق له لأنّه أراد أن يفسد على القوم و يرجع القوم على حصصهم».
قال الحر العاملي: أقول: هذا ظاهره عدم قصد القربة بالكلّية، و قد تقدّم ما يدلّ على بطلان هذا العتق. ( [١])
و ترتيب الأحكام الوضعية- في الحديثين الأخيرين- على الذي أعتق نصيبه من العبد مضارّة، من قبيل تكليفه بعتق العبد كلّه و ضمانه للورثة، يدلّ على أنّ العتق المقرون بالمضارّة عمل حرام و إلّا لا وجه لمعاقبته بترتيب تلك الأحكام.
٦٥- روى الكليني باسناده عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ... قال: «و إنّما الطّلاق ما أُريد به الطّلاق من غير استكراه و لا إضرار على العدّة و السنّة على طهر بغير جماع و شاهدين، فمن خالف هذا فليس طلاقه و لا يمينه بشيء، يردّ إلى كتاب اللّه عزّ و جلّ».
و رواه الشيخ باسناده عن عليّ بن الحسن بن فضال، عن محمّد بن عليّ، عن ابن محبوب مثله. ( [٢])
الظاهر أنّ المقصود من الاضرار على العدّة، هو أن يطلّق الرجل زوجته فإذا دنا أجل العدّة يرجع بها ثمّ يطلّقها من جديد، و يعمل ذلك مراراً للإضرار بالزوجة و هذا فعل حرام قد نهى اللّه عنه كما سبق البحث حوله في فصل «الضرر و الضرار في الكتاب العزيز»، و قد رتّب في هذا الحديث عدم صحّة الطّلاق الذي يوقع بذلك الشكل.
٦٦- و باسناده عن سماعة قال: سألته (عليه السلام) عن رجل طلّق امرأته و هو
[١] الوسائل، كتاب العتق، ج ١٦ ص ٢٣ ح ١٢.
[٢] الوسائل، ج ١٥ ص ٢٩٩، كتاب الطلاق.