الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٦ - التنبيه الخامس هل الرواية مشتملة على ما يخالف القواعد؟
لكونه أولى بالمؤمنين من أنفسهم. ( [١])
و أوضحه تلميذه المحقّق الخوئي- قده- على ما في المصباح قائلًا: إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حكم في قضيّة سمرة بشيئين:
١- أن لا يدخل الرجل بلا استئذان.
٢- أن تقلع الشجرة و تقطع.
و الحكم الأوّل مستند إلى القاعدة دون الثاني. فإنّ الثاني ناشئ من ولايته على أموال الأُمّة و أنفسهم، دفعاً لمادة الفساد، أو تأديباً لسمرة لقيامه مقابل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) مقام العناد و اللجاح. ( [٢])
يلاحظ عليه:
أنّ ظاهر الرواية هو كون الأمر بالقلع لأجل كونه من موارد القاعدة و جزئياتها، لا من باب الولاية على الأنفس و الأموال.
الثاني: ما أفاده المحقّق النائيني أيضاً و حاصله:
أنّ الحكم الضرري و إن كان عبارة عن الدخول بلا استئذان، و لكن لمّا كان هذا الحكم الضرري معلولًا لاستحقاق سمرة لا بقاء العذق في الأرض- لأنّ جواز الدخول بلا استئذان من فروع هذا الاستحقاق- صح رفع هذا المعلول برفع علّته، أعني: استحقاق الابقاء بجواز قلع الشجرة.
و من هنا، يصح أن يدّعى أنّه إذا كان المعلول ضررياً يصحّ رفع علّته، كما إذا انعكس و كانت المقدّمة ضررية دون ذيها، مثل ما إذا كان المشي إلى الحمام ضررياً دون نفس الغسل، يصح رفع المعلول لأجل رفع علّته. ( [٣])
[١] قاعدة لا ضرر للخوانساري، ص ٢٠٩، طبعة النجف.
[٢] مصباح الأُصول، ج ٢، ص ٥٣٢.
[٣] قاعدة لا ضرر للخوانساري، ص ٢٠٩. و مصباح الأُصول، ج ٢، ص ٥٣١.