مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢٨ - السابع و التسعون خبر الخيط
قال جابر- (رضي الله عنه)-: فبقيت متحيّرا أنظر إلى النّاس حيارى يبكون، فأبكاني بكائهم، و هم لا يدرون من أين اتوا.
فانصرفت إلى الباقر- (عليه السلام)- و قد حفّ به النّاس في مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و هم يقولون: يا بن رسول اللّه أ ما ترى الى [١] ما نزل بنا؟ فادعوا اللّه لنا.
فقال- (عليه السلام)- لهم افرغوا الى الصلاة و الدعاء و الصدقة، ثم أخذ- (عليه السلام)- بيدي و سار بي، فقال لي: ما حال الناس؟
فقلت لا تسأل يا بن رسول اللّه خرّبت [الدور] [٢] المساكن، و هلك النّاس، و رايتهم بحال رحمتهم.
فقال- (عليه السلام)-: لا رحمهم اللّه، أما إنّه قد بقيت [٣] عليك بقية، و لو لا ذلك لم ترحم أعداءنا و أعداء أوليائنا، ثمّ قال: سحقا سحقا بعدا بعدا للقوم الظالمين.
و اللّه لو لا مخافة [مخالفة] [٤] والدي لزدت في التحريك، و أهلكتهم أجمعين فما أنزلونا و اوليائنا هذه المنزلة غيرهم و جعلت أعلاها أسفلها فكان لا يبقى فيها دار و لا جدار [٥]، و لكني أمرني مولاي أن احرّك، تحريكا ساكنا، ثم صعد- (عليه السلام)- المنارة و انا أراه، و الناس لا يرونه، فمدّ يده و أدارها حول المنارة، فزلزلت المدينة زلزلة خفيفة
[١] ليس في المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] بقيت عليك و ابقيت اي رحمتك.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] كذا في المصدر و الأصل و لكن فيما في البحار و العوالم تقديم و تأخير.