مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧١ - الثامن و السبعون و مائة نوح الجن و بكاؤها عليه
قلت: جعلت فداك إنّ هذا الأمر عظيم، قال- (عليه السلام)-: غيره أعظم منه، ما لم تسمعه، ثم قال لي: يا أبا بصير! أ ما تحبّ أن تكون فيمن يسعد فاطمة- (عليها السلام)-؟
فبكيت حين قالها ما قدرت عن النطق، و لا قدرت على كلامي من البكاء، ثم قام إلى المصلّى يدعو، فخرجت من عنده على تلك الحال، فما انتفعت بطعام، و ما جاءني نوم، و اصبحت صائما وجلا، حتّى أتيته فلمّا رأيته قد سكن سكنت، و حمدت اللّه حيث لم تنزل [١] عقوبة. [٢]
الثامن و السبعون و مائة نوح الجن و بكاؤها عليه- (عليه السلام)-
١١٩٢/ ٢٤٥- أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه: قال: حدّثني محمّد بن جعفر القرشيّ الرزّاز، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن عمرو بن ثابت، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أمّ سلمة زوجة النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-، قالت ما سمعت نوح الجنّة [٣] منذ قبض اللّه نبيه إلّا الليلة، و لا أراني إلّا و قد أصبت بابني الحسين- (عليه السلام)-، قالت: و جاءت الجنّية منهم و هي تقول:
ألا يا عين فانهملي بجهد [٤] * * * فمن يبكي على الشهداء بعدي
على رهط تقودهم المنايا * * * إلى متجبّر في ملك عبد
[٥]
[١] في المصدر: تنزل بي.
[٢] كامل الزيارات: ٨٢ ح ٧ و عنه البحار: ٤٥/ ٢٠٨ ح ٥١٤ و العوالم: ١٧/ ٤٦٣ ح ١٧.
[٣] في المصدر: نوح الجنّ.
[٤] كذا في البحار، و في المصدر و الأصل: أيا عيناي فانهملا بجهد.
[٥] كامل الزيارات: ٩٣ ح ١ و عنه البحار: ٤٥/ ٢٣٨ ح ٨ و ج ٦٣/ ٦٥ ذ ح ٢ و العوالم: ١٧/ ٤٨٢-