مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٣ - الثامن و الستّون و مائة النور من الرأس الكريم و قراءة القرآن
من بين المحامل ليشتغل الناظر عنّا بها، فقد خزينا من كثرة النظر إلينا.
فقلت: حبّا و كرامة، ثمّ تقدّمت إليه و سألته باللّه و بالغت معه، فانتهرني و لم يفعل.
قال سهل: و كان معي رفيق نصراني، يريد بيت المقدس و هو متقلّد سيفا تحت ثيابه، فكشف اللّه عن بصره فسمع رأس الحسين، و هو يقرأ القرآن و يقول: وَ لا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ [١] الآية، فأدركته السعادة، و قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمدا عبده و رسوله.
ثمّ انتضى سيفه، و شدّ به على القوم، و هو يبكي و جعل يضرب فيهم فقتل منهم جماعة كثيرة، ثمّ تكاثروا عليه فقتلوه- (رحمه الله)-، فقالت أمّ كلثوم: ما هذه الضجّة؟ فحكيت لها الحكاية، و قالت: وا عجباه، النصارى يحتشمون لدين الإسلام، و أمّة محمد الّذين يزعمون انّهم على دين محمد، يقتلون أولاده و يسبون حريمه، و لكن العاقبة للمتّقين وَ ما ظَلَمُونا وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [٢]. [٣]
[١] ابراهيم: ٤٢.
[٢] البقرة: ٥٧.
[٣] المنتخب للطريحي: ٢٨٨- ٢٩٠.
و أخرجه في البحار: ٤٥/ ١٢٧- ١٢٨ و العوالم: ١٧/ ٤٢٧- ٤٢٨ عن مقتل الخوارزمي: ٢/ ٦٠ مختصرا.