مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٥ - السادس و الأربعون و مائة انتقام آخر
ازدادت قوّة، فصاح بي: ما هذه النار و ما يطفئها؟
فقلت: ألق نفسك في النهر، فرمى بنفسه [١] فكلّما ركس جسمه بالماء اشتعلت في جميع بدنه كالخشبة البالية في الريح البارح و أنا أنظره فو اللّه الذي لا إله إلّا هو لم تطفأ حتى صار فحما، و صار على وجه الماء ألا لعنة اللّه على الظالمين وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [٢]. [٣]
السادس و الأربعون و مائة انتقام آخر
١١١٢/ ١٦٥- و روي عن رجل كوفي حدّاد، قال: لمّا خرج العسكر من الكوفة لحرب الحسين بن عليّ- (عليهما السلام)- جمعت حديدا (كان) [٤] عندي، و أخذت آلتي، و سرت معهم، فلمّا وصلوا و طنبوا خيمهم بنيت خيمة و صرت أعمل أوتادا للخيم و سككا و مرابط للخيل و أسنّة للرّماح [٥] و ما اعوجّ من سنان أو خنجر أو سيف كنت بكلّ ذلك بصيرا، فصار ربحي كثيرا و شاع ذكري بينهم حتى أتى الحسين- (عليه السلام)- مع عسكره، فارتحلنا إلى كربلاء، و خيّمنا على شاطئ العلقمي،
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: نفسه.
[٢] الشعراء: ٢٢٧.
[٣] منتخب الطريحي: ١٨٠- ١٨١.
و أخرجه في البحار: ٤٥/ ٣٢١- ٣٢٢ و العوالم: ١٧/ ٦٣٤- ٦٣٥ عن بعض مؤلفات الأصحاب.
[٤] ليس في المصدر و البحار.
[٥] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أعمد أوتاد الخيم و سككها و مرابط الخيل و أسنّة الرماح.