مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١٠ - السابع و الثمانون خبر إبليس معه
رسول اللّه كلكم عبيد اللّه، فكيف سمّي جدّك عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- زين العابدين؟
قال لهم الصادق- (عليه السلام)-: ويحكم أ ما سمعتم اللّه عزّ و جلّ يقول:
هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ [١] و يقول: نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ [٢] وَ لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ [٣].
فقالوا: بلى يا بن رسول اللّه.
قال: فما أنكرتم؟
قالوا: جئنا أن نعلم ما سئلنا عنه.
قال: ويحكم انّ إبليس- لعنه اللّه- ناجى ربّه، فقال: ربّي أنّي رأيت العابدين لك من عبّادك منذ أوّل الدّهر إلى عهد عليّ بن الحسين- (عليهم السلام)- فلم أر منهم أعبد لك و لا أخشع منه، فأذن لي يا إلهي أن أكيده و أبتليه لأعلم كيف صبره؟ فنهاه اللّه عنه فلم ينته، و تصور لعليّ بن الحسين و هو يصلّي في صورة أفعى، لها عشرة رءوس محدّدة الأنياب، منقلبة الأعين بالجمرة، و طلع عليه من الأرض من موضع سجوده، ثمّ تطاول في قبلته، فلم يرعه ذلك، و لم يكسر طرفه إليه، فانخفض إلى الارض إبليس- لعنه اللّه- في صورة الأفعى و قبض أنامل رجلي عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-، فاقبل يكدمها [٤] بأنيابه، و ينفخ عليها من نار جوفه، و كلّ ذلك لا يكسر طرفه إليه، و لا يحوّل قدميه عن مقامه، و لا يختلجه
[١] آل عمران: ١٦٣.
[٢] الأنعام: ٨٣، يوسف: ٧٦.
[٣] الإسراء: ٥٥.
[٤] كدمها: عضّه.