مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٥ - الحادي و الثمانون و مائة فيما استدل به على قتل الحسين
(عليه السلام)- في قتله؟] [١].
فقال له أبي- (عليه السلام)-: يا أمير المؤمنين إنّه لمّا كان تلك الليلة الّتي قتل فيها أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، لم يرفع عن وجه الأرض حجر إلّا و تحته دم عبيط، حتّى طلع الفجر، و كذلك كانت الليلة الّتي قتل فيها هارون أخو موسى- (عليهما السلام)- و كذلك كانت الليلة التي قتل فيها يوشع بن نون و كذلك كانت الليلة الّتي رفع فيها عيسى إلى السماء، و كذلك كانت الليلة الّتي قتل فيها شمعون بن حمون الصفا، و كذلك كانت الليلة الّتي قتل فيها علي بن أبي طالب- (عليه السلام)-، و كذلك كانت الليلة التي قتل فيها الحسين- (عليه السلام)-.
قال فتربّد [٢] وجه هشام حتّى انتقع [٣] لونه و همّ أن يبطش بأبي.
فقال له أبي: [يا] [٤] أمير المؤمنين الواجب على العباد الطاعة لإمامهم، و الصدق له، بالنصيحة، و إنّ الذي دعاني إلى أن اجيب [٥] أمير المؤمنين فيما سألني عنه معرفتي إيّاه بما يجب له عليّ من الطاعة، فليحسن أمير المؤمنين الظن.
فقال له هشام: انصرف إلى أهلك إذا شئت.
قال: فخرج.
فقال له هشام: أعطني عهد اللّه و ميثاقه، أن لا توقع هذا الحديث
[١] من المصدر و البحار.
[٢] تربّد وجه فلان: أي تغيّر من الغضب.
[٣] انتقع لونه على بناء المجهول: تغيّر من حزن او سرور. «صحاح اللغة».
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] كذا في المصدر و العوالم، و في المصدر: أن أجبت.