مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٠ - الخامس عشر و مائة التفّاحة و الرمّانة و السفرجلة الّتي من جبرائيل
فقال جبرائيل- (عليه السلام)-: يا رسول اللّه، أ ما ترى الصبيّين ما يفعلان؟
فقال: يشبّهانك بدحية الكلبي، فإن كثيرا ما يتعاهدهما و يتحفهما إذا جاءنا، فجعل جبرائيل- (عليه السلام)- يومي بيده كالمتناول شيئا، فإذا بيده تفّاحة و سفرجلة و رمّانة، فناول الحسن- (عليه السلام)-، ثمّ أومى بيده مثل ذلك فناول الحسين، ففرحا و تهلّلت وجوههما، و سعيا إلى جدّهما- (صلوات الله عليهم)- فأخذ التفّاحة و السفرجلة و الرمّانة، فشمّها، ثمّ ردّها إلى كلّ واحد منهما كهيئتها [١]، ثم قال لهما: سيرا إلى امّكما بما معكما، و بدؤكما بأبيكما أعجب إليّ.
فصارا كما أمرهما رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فلم يؤكل منها شيء حتى صار إليهما، فإذا [٢] التفّاحة و غيره على حاله.
فقال: يا أبا الحسن! ما لك لم تأكل و لم تطعم زوجتك و ابنيك، و حدّثه الحديث، فأكل النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)- و أطعم [٣] أمّ سلمة.
فلم يزل الرمّان و السفرجل و التفّاح كلّما اكل منه، عاد [٤] إلى مكانه، حتّى قبض رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-.
قال الحسين- (عليه السلام)-: فلم يلحقه التغيير و النقصان أيّام فاطمة
[١] في المصدر: كهيئتهما.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: فلم يأكلا منها شيئا حتّى صار النبيّ إليهما و إذا.
[٣] في المصدر: و أطعمنا أمّ سلمة، و قد أسلفنا تعليقتنا عليه في ذيل المعجزة: ٩٣ من معاجز الإمام الحسن- (عليه السلام)- فراجع.
[٤] في المصدر: عادا.