مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٣ - الرابع و الخمسون و مائة كلام الرأس و انتقام آخر
راهب من صومعته على الرأس، فرأى نورا ساطعا، يخرج من فيه، و يصعد إلى السماء فأتاهم بعشرة آلاف درهم، و أخذ الرأس، و أدخله صومعته، فسمع صوتا و لم ير شخصا، قال: طوبى لك و طوبى لمن عرف حرمتك [١].
فرفع الراهب رأسه، و قال: يا ربّ بحقّ عيسى تأمر هذا الرأس بالتكلّم معي، فتكلّم الرأس و قال: يا راهب أيّ شيء تريد؟
قال: من أنت؟
قال: [أنا] [٢] ابن محمد المصطفى، و [أنا] [٣] ابن عليّ المرتضى، و [أنا] [٤] ابن فاطمة الزهراء، و أنا المقتول بكربلاء، أنا المظلوم، أنا العطشان، فسكت.
فوضع الراهب وجهه على وجهه فقال: لا أرفع وجهي عن وجهك حتّى تقول: أنا شفيعك يوم القيامة، فتكلّم الرأس و قال: ارجع إلى دين جدّي محمد- (صلى اللّه عليه و آله)-.
فقال الراهب: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أن محمدا رسول اللّه، فقبل له الشفاعة.
فلمّا أصبحوا أخذوا منه الرأس و الدراهم، فلمّا بلغوا الوادي، نظروا الدراهم قد صارت حجارة. [٥]
[١] في المصدر و البحار: حرمته.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] مناقب آل أبي طالب: ٤/ ٦٠ و عنه البحار: ٤٥/ ٣٠٣- ٣٠٤ و العوالم: ١٧/ ٦١٧ ح ٤.