مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٧ - السادس و الأربعون و مائة انتقام آخر
اغرّ، له وجه كتمام القمر، تحت ركابه ألوف، إن أمر ائتمروا، و إن زجر انزجروا [١] فاقشعرّت الأجسام من لفتاته، و ارتعدت الفرائص من خطراته [٢] فتأسّفت على الأوّل ما سألت عنه خيفة من هذا، و إذا به قد قام في ركابه و أشار إلى أصحابه، و سمعت قوله: [خذوه،] [٣] و إذا بأحدهم قاهر [٤] بعضدي كلبة حديد خارجة من النار، فمضى بي إليه فخلت كتفي اليمنى قد انقطعت، فسألته الخفّة فزادني ثقلا، فقلت له: سألتك بمن أمرك عليّ من تكون؟
قال: ملك من ملائكة الجبّار.
قلت: و من هذا؟
قال: عليّ الكرار.
قلت: و الذي قبله؟
قال: محمد المختار.
قلت: و الذين [٥] حوله؟
قال: النبيّون و الصّديقون و الشهداء و الصالحون و المؤمنون.
قلت: أنا ما فعلت حتى أمّرك عليّ؟
قال: إليه يرجع الأمر، و حالك حال هؤلاء فحقّقت النظر و إذا أنا بعمر بن سعد أمير العسكر، و قوم لم أعرفهم و إذا بعنقه سلسلة من
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: «ان أمر ائتمر، و إن زجر انزجر».
[٢] في المصدر: خطواته.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] في المصدر: قابض.
[٥] في المصدر: و الذي.