مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٧ - الثامن و الأربعون علمه
السلام- و كان عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- مقيّدا مغلولا فقال يزيد: يا عليّ بن الحسين! الحمد للّه الّذي قتل أباك.
فقال عليّ بن الحسين: لعن اللّه من قتل أبي.
قال: فغضب يزيد و أمر بضرب عنقه، فقال عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-: فإذا قتلتني فبنات رسول اللّه من يردّهنّ إلى منازلهنّ و ليس لهنّ محرم غيري؟
فقال: أنت تردّهنّ إلى منازلهنّ، ثمّ دعا بمبرد فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده.
ثمّ قال: يا علي بن الحسين أ تدري ما الّذي اريد بذلك؟
قال: بلى، تريد أن لا يكون لأحد عليّ منة غيرك.
فقال يزيد: هذا و اللّه [ما] [١] أردت ثم قال: يا عليّ بن الحسين «و ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم».
فقال علي بن الحسين- (عليهما السلام)-: كلّا، ما هذه فينا نزلت، إنّما نزلت فينا «ما أصاب من مصيبة في الأرض، و لا في أنفسكم إلّا في كتاب من قبل أن نبرأها» فنحن الّذين لا نأس على ما فاتنا، و لا نفرح بما آتانا منها. [٢]
[١] من المصدر.
[٢] تفسير القمّي: ٢/ ٣٥٢ و عنه البحار: ٤٥/ ١٦٨ ح ١٤ و العوالم: ١٨/ ٤١٥ ح ١٥.