مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٥ - السابع و الاربعون اللؤلؤتان اللّتان في جوف السمكة
ملحك هذا المزهور فيه، بقرصتي هذه المزهود فيها؟
قال: نعم ففعل، فجاء الرّجل بالسّمكة و الملح، فقال اصلح هذه بهذا.
فلمّا شق بطن السمكة وجد فيها لؤلؤتين فاخرتين، فحمد اللّه عليهما، فبينما هو في سروره ذلك اذ قرع بابه، فخرج ينظر من بالباب [١]؟ فاذا صاحب السمكة و صاحب الملح قد جاءا، يقول كل واحد منهما له: يا عبد اللّه! جهدنا أن ناكل نحن او واحد [٢] من عيالنا هذا القرص، فلم تعمل فيه أسناننا، و ما نظنّك إلّا و قد تناهيت عن سوء الحال، و مرنت [٣] على الشّقاء و قد رددنا إليك هذا الخبز و حلّلنا لك ما أخذته منا، فاخذ القرصين منهما فلمّا استقرّ بعد انصرافهما [عنه،] [٤] قرع بابه، فاذا رسول علي بن الحسين- (عليهما السلام)-، فدخل فقال: إنّه- (عليه السلام)- يقول لك إنّ اللّه قد أتاك بالفرج فاردد إلينا طعامنا، فانه لا ياكله غيرنا، و باع الرّجل اللؤلؤتين بمال عظيم قضى منه دينه و حسنت بعد ذلك حاله.
فقال: بعض المنافقين [٥]: ما اشتدّ هذا التفاوت، بينا علي بن الحسين- (عليهما السلام)- لا يقدر أن يسدّ [منه] [٦] فاقة إذ أغناه هذا الغناء
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: إلى الباب.
[٢] في المصدر: أو أحد.
[٣] مرن: على الشيء تعوده، و الشقاء: المشقة الشديدة.
[٤] من البحار.
[٥] في المصدر و البحار: بعض المخالفين.
[٦] من المصدر.