مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٢ - الثامن و العشرون و مائة حديث الطير
تجري على خدّي. [١]
الثامن و العشرون و مائة حديث الطير
١٠٩٢/ ١٤٥- روي من طريق أهل البيت- (عليهم السلام)- أنّه لمّا استشهد الحسين- (عليه السلام)- بقي في كربلاء صريعا [٢] و دمه على الأرض مسفوحا، و إذا طائر أبيض قد أتى و تلطّخ بدمه، و جاء و الدّم يقطر منه، فرأى طيورا تحت الضلال على الغصون و الأشجار، و كلّ منهم يذكر الحبّ و العلف و الماء.
فقال لهم ذلك الطير المتلطّخ بالدم: يا ويلكم أ تشتغلون بالملاهي و ذكر الدنيا و المناهي، و الحسين- (عليه السلام)- في أرض كربلاء [في هذا الحرّ ملقى على الرمضاء ظامئ مذبوح و دمه مسفوح.
فعادت الطيور كلّ منهم قاصدا كربلاء، فرأوا سيّدنا الحسين- (عليه السلام)- ملقى في الأرض] [٣] جثّة بلا رأس و لا غسل و لا كفن، قد سفت
[١] منتخب الطريحي: ٣٢٩.
و أخرجه في البحار: ٤٥/ ١٩٣- ١٩٤ و العوالم: ١٧/ ٥١٢ ح ١ عن بعض كتب الأصحاب و مرسلا.
أقول: قال محقق البحار في ذيل الحديث: هذه كلّها قصّة مسرودة منثورة و كلّ قاصّ إنّما يسرد و ينثر على حسب ما يراه في نفسه عظيما مؤثرا، و هذا القاصّ قد صوّر عظمة الامام عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- بصورة أسد يجيء لنوح الحسين- (عليه السلام)-، و لا بأس بنقلها بعد العلم بكونها قصّة مسرودة، كما أن المصنّف- (رحمه الله)- إنّما ينقل أمثال هذه الروايات القصصية لترويح النفوس، و هو كذلك و للّه دره و قد أجاد في مقاله.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: طريحا.
[٣] من المصدر و البحار.