مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦ - الثاني و التسعون الملك الذي بصورة ثعبان يحرسهما
امّهما فلم أرهما، فاتيت منزل اختهما أمّ كلثوم [١] فلم أرهما فجئت فخبّرت النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- بذلك فاضطرب و وثب قائما، و هو يقول:
وا ولداه، وا قرّة عيناه من يرشدني عليهما فله على اللّه الجنة [٢].
فانزل اللّه جبرائيل- (عليه السلام)- من السماء و قال: يا محمد علام هذا الانزعاج؟
فقال: على ولديّ الحسن و الحسين فإني خائف عليهما من كيد اليهود.
فقال جبرائيل: يا محمد [بل] [٣] خف عليهما من كيد المنافقين، فإنّ كيدهم أشد من كيد اليهود، و اعلم يا محمد إنّ ابنيك الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- نائمين في حديقة الدحداح.
فسار (النبي) [٤]- (صلى اللّه عليه و آله)- من وقته و ساعته إلى الحديقة، و أنا معه حتّى دخلنا الحديقة فإذا هما نائمان و قد اعتنق أحدهما الآخر، و ثعبان في فيه طاقة ريحان يروّح بها وجههما.
فلمّا راى الثعبان النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- القى ما كان في فيه و قال:
السلام عليك يا رسول اللّه، لست أنا ثعبانا و لكن ملك من ملائكة [اللّه] [٥]
[١] لعلّ المراد باختهما أمّ كلثوم هي خالتهما التي كانت في الجاهلية تحت احد ابني ابي لهب و الّا اختهما زينب الصغرى يومئذ لم تكن ولدت.
[٢] امثال هذا الحديث الذي يفيد بأنّ النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- لم يكن يعلم أين هما- (عليهما السلام)-؟ و هو- (صلى اللّه عليه و آله)- معصوم لا يطرق عليه السهو و لا النسيان و لا الجهل و الخطاء معاذنا اللّه عن ذلك فامّا أن نحمل على أحسن الوجوه و امّا أن نخطئها.
[٣] من المصدر.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] من المصدر.