مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٥ - الثامن و العشرون و مائة حديث الطير
فلمّا أصبح الصباح، أقبل أبوها إلى البستان فرأى (منه) [١] بنتا تدور، و لم يعلم انّها ابنته، (فجاء اليهودي إليها) [٢]، و سألها انّه كان لي في البستان ابنة عليلة نائمة تحت تلك الشجرة لم تقدر [أن] [٣] تتحرك.
فقالت ابنته: و اللّه أنا ابنتك، فلمّا سمع كلامها وقع مغشيّا عليه.
فلمّا أفاق قام على قدميه، فأتت به إلى ذلك الطير، فرآه واكرا على الشجرة، يئنّ من قلب حزين محترق (القلب) [٤] ممّا فعل [٥] بالحسين- (عليه السلام)- (و ما فعلوا به الكفرة و فعلهم بنسائه و أولاده و ما جرى في أرض كربلاء) [٦].
فقال [له] [٧] اليهودي: بالذي خلقك أيّها الطير أن تكلّمني بقدرة اللّه تعالى، فنطق الطير مستعبرا، ثم قال: اعلم انّي كنت واكرا على بعض الأشجار مع جملة من الطيور قبالة الظهر، و إذا بطير ساقط علينا، و هو يقول: (تجلسون) [٨] أيّها الطيور تأكلون، و تنعّمون، و الحسين- (عليه السلام)- في أرض كربلاء، في هذا الحرّ، على الرمضاء، طريحا ظاميا، و النحر داميا، و رأسه مقطوع، و على الرمح مرفوع، و نساؤه سبايا حفاة عرايا، (نادبات الكفيل و المحامي) [٩].
فلمّا سمعنا ذلك تطايرنا إلى أرض كربلاء، فرأيناه في ذلك
[١] ليس في المصدر.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] من المصدر.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: ممّا رأى من فقد الحسين.
[٦] ما بين القوسين ليس في المصدر.
[٧] من المصدر.
[٨] ليس في المصدر.
[٩] ليس في المصدر.