مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣ - السابع عشر و مائة أنّه
السابع عشر و مائة أنّه- (عليه السلام)- أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء
١٠٨١/ ١٣٤- روي [في بعض الأخبار:] [١] أنّ الحسين- (عليه السلام)- مرّ على عبد اللّه بن عمرو بن العاص، فقال عبد اللّه: من أحبّ أن ينظر إلى أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء، فلينظر إلى هذا المجتاز، و إنّي ما كلّمته قطّ منذ [٢] وقعة صفّين.
فقال له الحسين- (عليه السلام)-: يا عبد اللّه! إذا كنت تعلم إنّي أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء، فلم تقاتلني و تقاتل أبي [و أخي] [٣] يوم حرب صفّين؟! فو اللّه إنّ أبي خير منّي عند اللّه و رسوله- (صلى اللّه عليه و آله)-.
قال: فاستعذر إليه عبد اللّه، و قال: يا حسين! إنّ جدّك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أمر الناس باطاعة الآباء، و انّي قد أطعت [أبي] [٤] في حرب صفّين.
فقال الحسين- (عليه السلام)-: أ ما سمعت قول اللّه تعالى في كتابه المبين:
وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما [٥]، فكيف خالفت اللّه تعالى و أطعت أباك و حاربت أبي، و قد قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: إنّما الطاعة للآباء بالمعروف، لا بالمنكر، و إنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؟
[١] من المصدر.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: و انّه ما كلّمه قطّ من.
[٣] من المصدر.
[٤] من المصدر.
[٥] لقمان: ١٥.