مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٩ - السادس و الأربعون و مائة انتقام آخر
انظر (يا أخي ابراهيم، اسمع) [١] يا أخي نوح، كيف خلفوني في ذرّيّتي؟
فبكوا حتى ارتجّ المحشر، فأمر بهم زبانية جهنّم يجرّونهم أوّلا فأوّلا إلى النار.
و إذا بهم قد أتوا برجل، فسأله فقال: ما صنعت شيئا، قال: أما أنت بنجّار [٢]؟
قال: صدقت يا سيّدي لكنّي ما عملت إلّا عمود الخيمة لحصين بن نمير، لأنّه انكسر من ريح عاصف فوصلته، فبكى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قال: كثرت السواد على ولدي خذوه إلى النار (فاخذوه) [٣] و صاحوا:
لا حكم إلّا للّه و لرسوله و وصيّه.
قال الحدّاد: فأيقنت بالهلاك فأمر بي فقدّموني فاستخبرني فخبّرته، فامر بي إلى النار، فما سحبوني إلّا و انتبهت، و حكيت لكلّ [٤] من لقيته، و قد يبس لسانه، و مات نصفه و تبرّأ (منه) [٥] كل من يحبّه و مات فقيرا لا (رحمه الله تعالى) وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [٦]. [٧]
[١] ليس في المصدر و البحار.
[٢] في البحار و المصدر: أ ما كنت نجّارا.
[٣] ليس في المصدر و البحار.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: كلّ.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] الشعراء: ٢٢٧.
[٧] المنتخب للطريحي: ١٩٧- ١٩٩.
و أخرجه في البحار: ٤٥/ ٣١٩- ٣٢١ عن بعض مؤلّفات الأصحاب و في العوالم: ١٧/ ٦٣٢ ح ٩ عن منتخب المجالس للطريحي فعلم أن أكثر ما يخرجه في البحار بهذا العنوان انما هو هذا الكتاب.