مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٦ - الثامن و الأربعون علمه
العظيم؟ كيف يكون هذا و كيف يعجز عن سدّ الفاقة من يقدر على هذا الغني العظيم؟!
فقال علي بن الحسين- (عليهما السلام)-: هكذا قالت قريش للنبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- كيف يمضي إلى بيت المقدّس و يشاهد ما فيه من آثار الأنبياء من مكة، و يرجع إليها في ليلة واحدة من لا يقدر أن يبلغ من مكة إلى المدينة إلّا في اثني عشر يوما؟! و ذلك حين هاجر منها.
ثمّ قال علي بن الحسين- (عليهما السلام)- جهلوا و اللّه أمر اللّه و امر أوليائه معه، إنّ المراتب الرفيعة لا تنال إلّا بالتسليم للّه جلّ ثناؤه و ترك الاقتراح عليه، و الرضا بما يدبرهم [به] [١] و ان اولياء اللّه صبروا على المحن و المكاره صبرا لم يساوهم فيه غيرهم، فجازاهم اللّه عن ذلك، بأن أوجب لهم نجح جميع طلباتهم، لكنهم مع ذلك لا يريدون منه إلّا ما يريده لهم. [٢]
الثامن و الأربعون علمه- (عليه السلام)- بما اضمر عليه يزيد- لعنه اللّه-
١٣٥٤/ ١٠٢- عليّ بن إبراهيم في تفسيره: قال: قال الصادق- (عليه السلام)-: لما ادخل رأس الحسين [بن علي] [٣]- (عليهما السلام)- على يزيد لعنه اللّه، و ادخل عليه عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- و بنات أمير المؤمنين- عليه
[١] من المصدر.
[٢] أمالي الصدوق ٣٦٧ ح ٣ و عنه البحار: ٤٦/ ٢٠ ح ١ و عوالم الامام السجّاد: ٢٩ ح ١ و أورده ابن شهرآشوب في المناقب: ٤/ ١٤٦ و الفتّال في روضة الواعظين: ١٩٦ باختلاف.
و أورده المؤلف في حلية الأبرار: ٣/ ٢٦٧ ح ١ عن أمالي الصدوق.
[٣] من المصدر.