مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٤ - الثالث و الثمانون علمه
ذلك و أخفاه لئلا يعلمه أحد و وصّى الحجّاج بذلك، و بعث الكتاب إليه مع ثقة، فعلم عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- بما كتب به و أسرّه و كتب إلى الحجّاج من ساعته [إن اللّه قد شكر له فعله و ترك عليه ملكه و زاده برهة.
فكتب من ساعته] [١] كتابا الى عبد الملك بن مروان:
أمّا بعد فإنّك كتبت في يوم كذا و كذا في ساعة كذا و كذا إلى الحجّاج، تقول له: أمّا بعد فانظر دماء بني عبد المطّلب و احقنها و اجتنبها فإنّي [رأيت] [٢] آل أبي سفيان لمّا و لغوا فيها، لم يلبثوا إلّا قليلا، و أسررت ذلك و كتمته، و قد شكر اللّه [لك] [٣] فعلك، و ترك عليك ملكك، و زادك برهة. و بعث الكتاب مع غلامه على راحلته، و أمره أن يوصله إلى عبد الملك بن مروان ساعة وصوله، فلمّا أوصله إليه، فنظر في تأريخه، فوجده قد وافق الساعة التي كتب فيها، و بعث بالكتاب إلى الحجّاج، فلم يشكّ عبد الملك في صدق عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- و بعث إليه بوقر الراحلة مالا، مجازاة [له] [٤] لما سرّ من كتابه ليصرفه في فقراء أهل بيته و شيعته.
و قد تقدّم هذا الحديث بأسانيده. [٥]
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] من المصدر.
[٤] من المصدر.
و لكنّه غير صحيح، لان ما ثبت من الأخبار المتقدّمة، أنّه (عليه السلام) إنّما كتب كتابا إلى عبد الملك فقط، لا إلى الحجاج- لعنه اللّه-.
[٥] هداية الحضيني: ٤٧.
و قد تقدّم في المعجزة: ٤٣ مع تخريجاته.