مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٣ - السادس و السبعون و مائة بكاء الملائكة عليه
فقال: إنّ لكلّ واحد منّا صحيفة، فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدّته، فإذا انقضى ما فيها ممّا امر به، عرف أنّ أجله قد حضر، و أتاه النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-، ينعى إليه نفسه، و أخبره بما له عند اللّه.
و ان الحسين- (عليه السلام)- قرأ صحيفته التي اعطيها و فسر له ما يأتي و ما يبقى، و بقي منها أشياء لم تنقص، فخرج إلى القتال، فكانت تلك الامور التي بقيت، إنّ الملائكة سألت اللّه في نصرته، فأذن لهم، فمكث تستعد للقتال، و تأهبت لذلك، حتى قتل- (عليه السلام)-، فنزلت الملائكة و قد انقطعت مدته و قتل- (عليه السلام)-، فقالت الملائكة يا ربّ! أذنت لنا بالانحدار، (و اذنت لنا) [١] في نصرته، فانحدرنا و قد قبضته؟
فأوحى اللّه تبارك و تعالى [إليهم:] [٢] أن ألزموا قبته، حتى ترونه و قد خرج فانصروه، و أبكوا عليه و على ما فاتكم من نصرته، و إنّكم خصّصتم بنصرته و البكاء عليه- (عليه السلام)-، فبكت الملائكة حزنا [٣] و جزعا على ما فاتهم من نصرة الحسين- (عليه السلام)-، فإذا خرج- (عليه السلام)- يكونون أنصاره. [٤]
[١] ليس في المصدر.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] في البحار: تقرّبا.
[٤] كامل الزيارات: ٨٧ ح ١٧ و عنه البحار: ٤٥/ ٢٢٥ ح ١٨ و ج ٥٣/ ١٠٦ ح ١٣٣ و العوالم: ١٧/ ٤٧٨ ح ١٥ و عن الكافي: ١/ ٢٨٣- ٢٨٤.
و يأتي في المعجزة: ١٨٩ عن الكافي، و قد علّق المجلسي- (رضوان الله تعالى عليه)- على الحديث ما فيه فوائد كثيرة و أوضح فيه قضيّة رجعة الأئمّة و أصحابهم المخلصين بما لا فريد عليه فليراجع ج ٣/ ١٩٩ ح ٥ من مرآة العقول.