مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٠ - السابع و السبعون و مائة أنه
و الشهداء، و ملائكة السماء.
ثم قال: يا أبا بصير إذا نظرت [١] إلى ولد الحسين- (عليه السلام)-، أتاني ما لا أملكه بما اتي إلى أبيهم [٢] و إليهم، يا أبا بصير! إنّ فاطمة- (عليها السلام)- لتبكيه و تشهق، فتزفر جهنم زفرة لو لا أن الخزنة يسمعون بكائها، و قد استعدوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق أو يشرّد دخانها، فيحرق أهل الارض فيحفظونها ما دامت باكية، و يزجرونها و يوثقون [من] [٣] أبوابها، مخافة على [أهل] [٤] الارض، فلا تسكن حتى يسكن صوت فاطمة الزهراء- (صلوات الله عليها)-.
و انّ البحار كادت أن تنفتق فيدخل بعضها على بعض [و ما منها قطرة إلّا بها ملك موكّل، فاذا سمع الملك صوتها أطفأ نارها [٥] بأجنحته، و حبس بعضها على بعض] [٦]، مخافة على الدنيا و ما فيها و من على الأرض، فلا تزال الملائكة مشفقين يبكون [٧] لبكائها، و يدعون اللّه و يشفعون [٨] إليه و يتضرع أهل العرش و من حوله، و ترتفع أصوات من الملائكة بالتقديس للّه، مخافة على أهل الأرض، و لو أنّ صوتا من أصواتهم، يصل إلى الأرض لصعق أهل الأرض و تقطعت الجبال، و زلزلت الأرض بأهلها.
[١] كذا في المصدر، و في و في الأصل: رأيت.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: رءوسهم.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] نأرت النائرة نارا: هاجت.
[٦] من المصدر و البحار.
[٧] في المصدر: يبكونه.
[٨] في المصدر و البحار: و يتضرّعون.