مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢٥ - السابع و التسعون خبر الخيط
بخير، ضرب و حبس ثمّ قتل.
فلمّا سمع ذلك- (عليه السلام)- نظر إلى السماء و قال: سبحانك ما أعظم شأنك! إنّك أمهلت عبادك حتّى ظنوا أنّك أهملتهم، و هذا كله بعينك [١] اذ لا يغلب قضاؤك، و لا يردّ تدبير محتوم أمرك، فهو كيف شئت، و أنّى شئت، لما أنت أعلم به منّا.
ثمّ دعا بابنه محمد بن علي الباقر- صلّى اللّه عليهما-، فقال: يا محمّد! قال: لبّيك.
قال: إذا كان غدا، فاغد إلى مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و خذ الخيط الّذي نزل به جبرئيل- (عليه السلام)- على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فحرّكه تحريكا ليّنا، و لا تحرّكه تحريكا شديدا، فيهلكوا اهلاكا جميعا [٢].
قال: جابر- (رضي الله عنه)-: فبقيت متعجّبا من قوله، لا أدري ما أقول.
فلمّا [كان من الغد جئته، و كان قد] [٣] طال عليّ ليلي حرصا لأنظر ما يكون من أمر الخيط، فبينما أنا بالباب، إذ خرج (عليه السلام) فسلمت عليه، فردّ السلام و قال: ما غدا بك يا جابر!، و لم تكن تأتينا في هذا الوقت؟
فقلت له: لقول الإمام- (عليه السلام)- بالأمس: خذ الخيط الّذي أتى به جبرائيل- (عليه السلام)-، و صر إلى مسجد جدّك- (صلى اللّه عليه و آله)-، و حرّكه تحريكا ليّنا و لا تحرّكه تحريكا شديدا فتهلك الناس جميعا.
[١] اي بعلمك.
[٢] في المصدر و البحار: فيهلكوا جميعا.
[٣] من المصدر و البحار.