مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٠ - السابع و التسعون خبر الخيط
و ينصبه [١] جبرئيل- (عليه السلام)-.
ويحك يا جابر انا من اللّه بمكان و منزلة رفيعة، فلولا نحن لم يخلق اللّه تعالى سماء و لا أرضا و لا جنّة و لا نارا و لا شمسا و لا قمرا و لا جنّا و لا إنسا.
ويحك يا جابر! لا يقاس بنا أحد يا جابر! بنا و اللّه انقذكم و بنا نعشكم، و بنا هداكم، و نحن و اللّه دللناكم على ربّكم، فقفوا عند أمرنا و نهينا، و لا تردوا علينا ما أوردنا عليكم، فانّا بنعم اللّه تعالى أجلّ و أعظم من أن يردّ علينا، و جميع يرد عليكم منا فما فهمتموه [٢] فاحمدوا اللّه عليه، و ما جهلتموه فاتّكلوه [٣] إلينا، و قولوا: أئمتنا أعلم بما قالوا:
قال جابر- (رضي الله عنه)-، ثمّ استقبل أمير المدينة المقيم بها من قبل بني اميّة قد نكب [٤] و نكب حواليه حرمته، و هو ينادي معاشر الناس، احضروا ابن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- و تقرّبوا به إلى اللّه تعالى و تضرّعوا إليه و أظهروا التوبة و الإنابة لعلّ اللّه أن يصرف عنكم العذاب.
قال جابر- رفع اللّه درجته-: فلمّا بصر الأمير بالباقر محمد بن علي- (عليهما السلام)- سارع نحوه، و قال: يا بن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أ ما ترى ما نزل بأمة محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- و قد هلكوا و فنوا، ثمّ قال له: أين أبوك حتى نسأله أن يخرج معنا إلى المسجد فنتقرّب إلى اللّه تعالى فيرفع عن أمّة محمد
[١] في البحار: و نزل به.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فافهموه.
[٣] في البحار: فردّوه.
[٤] نكبت- على البناء للمفعول- من قولهم: نكبة الدهر، أي بلغ منه و أصابه بنكبة.