مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧ - التاسع و الثمانون النّور الذي مشى فيه و أخوه الحسن
التي عوفي منها، فعادته فاطمة سيّدة النساء- (عليها السلام)- و معها الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- قد اخذت الحسن بيدها اليمنى و [أخذت] [١] الحسين بيده اليسرى، و هما يمشيان و فاطمة بينهما، حتّى دخلوا منزل عائشة، فقعد الحسن- (عليه السلام)- على جانب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- الأيمن و الحسين- (عليه السلام)- على جانب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- الأيسر، فأقبلا يغمزان ما بينهما [٢] من بدن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فما أفاق النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- من نومه فقالت فاطمة- (عليها السلام)- للحسن و الحسين- (عليهما السلام)- حبيبيّ إنّ جدّكما اغفى [٣] فانصرفا ساعتكما هذه، و دعاه حتّى يفيق و ترجعان إليه.
فقالا: لسنا ببارحين في وقتنا هذا، فاضطجع الحسن- (عليه السلام)- على عضد النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- الأيمن و الحسين- (عليه السلام)- على عضده الأيسر، [فغفيا] [٤] فانتبها قبل أن ينتبه النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-، و قد كانت فاطمة- (عليها السلام)- حين ناما انصرفت إلى منزلها [، فقالا لعائشة: ما فعلت أمّنا؟
قالت: لمّا نمتما رجعت إلى منزلها] [٥] فخرجا في ليلة ظلماء مدلهمّة [٦] ذات رعد و برق، و قد أرخت السماء عزاليها [٧] فسطع لهما
[١] من المصدر.
[٢] في المصدر: ما يليهما.
[٣] في المصدر: قد غفى، و غفا غفوا و غفوّا: نام او نعس.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] ادلهمّ الظلام: كثف.
[٧] العزالي: جمع العزلاء و هو فم المزادة الأسفل، فشبّه اتّساع المطر و اندفاقه بالذي يخرج من فمّ المزادة «الجزري».