مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩ - التاسع و الثمانون النّور الذي مشى فيه و أخوه الحسن
غطّت به الحسن، و جناح قد غطّت به الحسين- (عليهما السلام)-.
فلمّا أن بصر بهما النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- تنحنح، فانسابت الحيّة، و هي تقول اللّهمّ إنّي اشهدك و اشهد ملائكتك انّ هذين شبلا نبيّك قد حفظتهما عليه، و دفعتهما إليه صحيحين سالمين.
فقال لها النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- أيّتها الحية ممّن أنت؟
قالت [١]: أنا رسول الجنّ إليك.
(قال:) [٢] و أيّ الجن؟
قالت: جنّ نصيبين، نفر من بني مليح، نسينا آية من كتاب اللّه عزّ و جلّ فبعثوني [٣] إليك لتعلّمنا ما نسينا من كتاب اللّه، فلمّا بلغت [٤] هذا الموضع سمعت [٥] مناديا ينادي: أيّتها الحية! هذان شبلا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فاحفظيهما من العاهات و الآفات من طوارق الليل و النهار، فقد حفظتهما و سلّمتهما إليك سالمين صحيحين.
و أخذت الحية الآية و انصرفت، و أخذ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- الحسن فوضعه على عاتقه الأيمن، و وضع الحسين على عاتقه الأيسر، و خرج عليّ- (عليه السلام)- فلحق برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقال له بعض أصحابه: [٦] بأبي أنت و امّي، ادفع إليّ أحد شبليك اخفّف عنك.
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فمن أنت؟ قال.
[٢] ليس في نسخة «خ».
[٣] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فبعثنا.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: بلغنا ... سمعنا.
[٥] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: بلغنا ... سمعنا.
[٦] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: عليّ- (عليه السلام)-.