مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٢ - السابع و التسعون خبر الخيط
فقال- (عليه السلام)-: أجل ثمّ تلى فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَ ما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ [١] هي و اللّه يا جابر! آياتنا و هذه و اللّه أحدها، و هي مما وصف اللّه تعالى في كتابه: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ [٢].
ثمّ قال- (عليه السلام)-: يا جابر! ما ظنّك بقوم أماتوا سنّتنا و ضيّعوا عهدنا، و والوا أعدائنا، و انتهكوا حرمتنا، و ظلمونا حقّنا، و غصبونا إرثنا، و أعانوا الظالمين علينا، و أحيوا سنّتهم، و ساروا سيرة الفاسقين الكافرين في فساد الدين و إطفاء نور الحقّ.
قال جابر: فقلت: الحمد للّه الذي منّ عليّ بمعرفتكم و عرفني و ألهمني طاعتكم، و وفّقني لموالاة أوليائكم، و معاداة أعدائكم.
فقال- (عليه السلام)-: يا جابر! أ تدري ما المعرفة؟
فسكت جابر، فأورد عليه الخبر بطوله. [٣]
و قد أوردت أنا المعجز الذي أظهره من هذا الخبر فقط، إذ ليس كل كتاب يحتمل شرح الأشياء بحقائقها. [٤]
[١] الأعراف: ٥١.
[٢] الأنبياء: ١٨.
[٣] تجد الخبر بتمامه في الهداية الكبرى: ٤٨ مخطوط و البحار: ٢٦/ ٨ ح ٢.
[٤] عيون المعجزات: ٧٨ و عنه البحار: ٤٦/ ٢٧٤ ح ٨٠ و العوالم: ١٩/ ٧٣ ح ١ و ص ١٥٥ ح ١ و رواه الحضيني في الهداية: ٤٨- ٤٩ و نقله في البحار: ٢٦/ ٨ ح ٢ عن والده في كتاب عتيق، و أخرجه البرسي الحليّ في المشارق: ٨٩ عن صاحب كتاب الاربعين مرسلا مثله، عنه إثبات الهداة: ٥/ ٢٤٠ ضمن ح ٣٥.
و يأتي في المعجزة: ٦٥ من معاجز الامام الباقر- (عليه السلام)-.