التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٣٢
وأرحام الامهات، والبيض. كل: كل واحدة من الدواب، ورزقها، ومستقرها، ومستودعها. في كتاب مبين: مذكور في اللوح المحفوظ، في نهج البلاغة: قسم أرزاقهم، وأحصى آثارهم وأعمالهم، وعدد أنفاسهم، وخائنة أعينهم، وما تخفي صدورهم من الضمير، ومستقرهم ومستودعهم من الارحام، والظهور إلى أن يتناهى بهم الغايات.
[٧] وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام: أي خلقهما وما بينهما كما سبق بيانه في سورة الاعراف. وكان عرشه على الماء: قبل خلقهما.
القمي: وكان ذلك في مبدء الخلق.
وفي الكافي: عن الباقر ٧ إن الله عز وجل ابتدع الاشياء كلها بعلمه على غير مثال كان قبله فابتدع السموات والارضين ولم يكن قبلهن سموات ولا أرضون أما تسمع لقوله تعالى: (وكان عرشه على الماء).
وفيه، وفي التوحيد: عن الصادق ٧ عن قول الله عز وجل: (وكان عرشه على الماء) فقال: ما يقولون؟ قيل: يقولون: إن العرش كان على الماء والرب فوقه، فقال: كذبوا من زعم هذا فقد صير الله محمولا، ووصفه بصفة المخلوقين، ولزمه أن الشيء الذي يحمله أقوى منه، ثم قال: إن الله حمل دينه وعلمه الماء قبل أن يكون سماء وأرض أو جن أو إنس أو شمس أو قمر.
وفي حديث القمي: وكان الماء على الهواء، والهواء لا يحد ولم يكن يومئذ خلق غيرهما، والماء عذب فرات.
أقول: تأويل هذه الاخبار عند الراسخين في العلم. ليبلوكم أيكم أحسن عملا: أي خلقهن لحكمة بالغة وهي أن يجعلها مساكن لعباده وينعم عليهم فيها بفنون النعم، ويكلفهم ويعرضهم لثواب الآخرة ولما شبه ذلك اختبار المختبر قال: (ليبلوكم) أي ليفعل بكم ما يفعل المبتلى لأحوالكم كيف تعملون، ولما كان في الاختبار معنى العلم، وهو طريق إليه قال: (أيكم أحسن عملا).
في الكافي: عن الصادق ٧ ليس يعني أكثركم عملا ولكن أصوبكم