التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٦٩ - عدد آيها خمس وسبعون آية
[٥] كمآ أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون: قيل: يعني حالهم هذه في كراهة ما حكم الله في الأنفال مثل حالهم في كراهة خروجك من بيتك للحرب.
وفي المجمع: في حديث أبي حمزة فالله ناصرك كما أخرجك من بيتك.
[٦] يجادلونك في الحق: في إيثارك الجهاد اظهارا للحق لا يثارهم تلقي العير وأخذ المال الكثير على ملاقات النفير والجهاد مع الجم الغفير. بعد ما تبين: أنهم ينصرون أينما توجهوا بأعلام الرسول. كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون: أي يكرهون القتال كراهة من يساق إلى الموت، وهو يشاهد أسبابه، وكان ذلك لقلة عددهم، وعدم تأهبهم للقتال.
[٧] وإذ يعدكم الله: على إضمار اذكر إحدى الطائفتين أنها لكم: يعني العير أو النفير. وتودون أن غير ذات الشوكة [١] الحدة. تكون لكم: يعني العير، فإنه لم يكن فيها إلا أربعون فارسا، ولذلك يتمنونها ويكرهون ملاقات النفير لكثرة عددهم وعدتهم [٢].
العياشي: عن الصادق ٧ ذات الشوكة التي فيها القتال. يريد الله أن يحق الحق: أن يثبته ويعليه. بكلماته: قيل: بآياته المنزلة في محاربتهم أو بأوليائه.
والقمي: قال: الكلمات: الأئمة :. ويقطع دابر الكافرين ويستأصلهم، والمعنى أنكم تريدون مالا ألا تلقوا مكروها والله يريد إعلاء الدين وإظهار الحق وما يحصل لكم به فوز الدارين.
[٨] ليحق الحق ويبطل الباطل: فعل ما فعل وليس بتكرير لأن الأول: لبيان مراد الله وتفاوت ما بينه وبين مرادهم، والثاني: لبيان الداعي إلى حمل الرسول على إختيار
[١] الشوكة شدة البأس والحدة بالسلاح يقال شاك الرجل من باب خاف ظهرت شوكته وحدته فهو شائك السلاح وشاكي السلاح على القلب مـ
[٢] عطف على كثرة لا على عددهم أي لكثرة عددهم ولتأهبهم واستعدادهم.