التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٧٠
غدير خم وقد علم الناس مناسكهم وأوعز [١] إليهم وصيته إذ أنزل الله عليه هذه الآية يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك الآية فقام رسول الله ٦ فقال تهديد ووعيد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
أيها الناس هل تعلمون من وليكم؟ قالوا: نعم الله ورسوله.
قال ألستم تعلمون أني أولى بكم منكم بأنفسكم؟ قالوا: بلى قال: اللهم اشهد فأعاد ذلك عليهم ثلاثا كل ذلك يقول مثل قوله الأول ويقول الناس كذلك ويقول اللهم اشهد ثم أخذ بيد أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه فرفعه حتى بدا للناس بياض ابطيه ثم قال ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأحب من أحبه ثم قال: اللهم اشهد عليهم وأنا من الشاهدين فاستفهمه عمر بين أصحابه فقال: يارسول الله هذا من الله أو من رسوله؟
فقال رسول الله ٦ نعم هذا من الله ومن رسوله إنه أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين يقعده الله يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة وأعداءه النار فقال أصحابه الذين ارتدوا بعده قال محمد ٦ في مسجد الخيف ما قال وقال هيهنا ما قال وإن رجع إلى المدينة يأخذنا بالبيعة له فاجتمع أربعة عشر نفرا وتوامروا على قتل رسول الله ٦ وقعدوا له في العقبة وهي عقبة هرشى [٢] بين جحفة والأيواء فقعدوا سبعة عن يمين العقبة وسبعة عن يسارها لينفروا ناقة رسول الله ٦ فلما جن عليه الليل تقدم رسول الله ٦ في تلك الليلة العسكر فأقبل ينعس على ناقته فلما دنا من العقبة ناداه جبرئيل يا محمد إن فلانا وفلانا قعدوا لك فنظر رسول الله ٦ فقال من هذا خلفي فقال حذيفة بن اليمان أنا حذيفة بن اليمان يا رسول الله قال سمعت ما سمعت قال بلى قال فاكتم ثم دنا رسول الله صلى الله عليه
[١] اوعزت إليه بكذا تقدمت وكذلك وعزت إليه توعيزا قال في ص وقد يخفف.
[٢] هرشى كسكرى ثنية قرب الجحفة.