التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٠٥ - بالمدينة وعدد آيها مائة وخمس وستون آية
المائدة فعمل رسول الله ٦ وعملنا.
وعن الصادق ٧ نزلت المائدة كملا ونزلت معها سبعون ألف ألف ملك وفي ثواب الاعمال عن الباقر ٧ من قرء سورة المائدة في كل يوم خميس لم يلبس إيمانه بظلم ولم يشرك به أبدا انشاء الله تعالى.
[١٠٦]
سورة الأنعام
هي مكية غير ست آيات وما قدروا الله حق قدرة إلى آخر
ثلاث آيات قل تعالوا اتل ما حرم عليكم ربكم ألى آخر ثلاث آيات فانهن نزلن
بالمدينة وعدد آيها مائة وخمس وستون آية.
بسم الله الرحمن الرحيم
[١] الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وصف نفسه بما نبه به على أنه المستحق للحمد حُمِد أو لم يحمد ليكون حجة على العادلين به وجعل الظلمت والنور أنشأهما والفرق بين الخلق والجعل أن الخلق فيه معنى التقدير والجعل فيه معنى التصيير كإنشاء شيء من شيء ثم الذين كفروا بربهم يعدلون يعني أنه خلق ما لا يقدر عليه أحد سواه ثم هم يسوون به ما لا يقدر على شيء منه ومعنى ثم استبعاد عدو لهم [١] بعد هذا الوضوح.
في الأحتجاج عن الصادق ٧ في حديث في نزول هذه الآية إنها رد على ثلاثة أصناف لما قال الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض كان ردا على الدهرية الذين قالوا إن الأشياء لا بدولها وهي قائمة ثم قال وجعل الظلمات والنور فكان ردا على الثنوية [٢] الذين قالوا إن النور والظلمة هما المدبّران ثم قال ثم الذين كفروا بربهم
[١] وعدلوا بالله أشركوا به وجعلوا له مثلا ومنه حديث علي ٧ كذب العادلون بك إذ شبهوك بأصنامهم.
[٢] الثنوية من يثبت مع القديم قديما غيره قيل وهم فرق المجوس يثبتون مبدئين مبدء للخير ومبدء للشر وهما النور والظلمة ويقولون بنبوة إبراهيم وقيل هم طائفة يقولون ان كل مخلوق مخلوق للخلق الاول وقد شهد ببطلان قولهم قوله ٧ في وصف الحق تعالى لا من شيء كان ولا من شيء خلق ما كان فبهذا يدفع جميع حجج الثنوية وشبههم.