التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٢٢ - مكية عدد آيها مأتان وست آيات
[٩٩] أفأمنوا مكر الله: مكر الله إستعارة لأستدراجه العبد وأخذه من حيث لا يحتسب.
والقمي: المكر من الله العذاب. فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون: بترك النظر والأعتبار، فيه تنبيه على ما يجب أن يكون عليه العبد من الخوف لعقاب الله، واجتناب المعصية.
[١٠٠] أو لم يهد للذين يرثون الارض من بعد أهلها: يخلفون من خلا قبلهم في ديارهم، وإنما عدى يهدي باللام لأنه بمعنى يبين. أن لو نشاء: أنه لو نشاء أصبناهم بذنوبهم: بجزاء ذنوبهم كما أصبنا من قبلهم. ونطبع على قلوبهم: مستأنف يعني ونحن نطبع على قلوبهم. فهم لا يسمعون: سماع تفهم واعتبار.
[١٠١] تلك القرى نقص عليك من أنبائها بعض أنبائها ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات بالمعجزات فما كانوا ليؤمنوا عند مجيئهم بها بما كذبوا من قبل مجيئهم. القمي: قال: لا يؤمنون في الدنيا بما كذبوا في الذر، وهو رد على من أنكر الميثاق في الذر الأول.
وفي الكافي، والعياشي: عن الباقر ٧ إن الله خلق الخلق فخلق من أحب مما أحب وكان ما أحب أن خلقه من طينة الجنة وخلق من أبغض مما أبغض وكان ما أبغض أن خلقه من طينة النار ثم بعثهم في الظلال، فقيل: وأي شيء الظلال؟ قال: ألم تر إلى ظلك في الشمس شيء وليس بشيء، ثم بعث منهم النبيين فدعوهم إلى الأقرار بالله وهو قوله: (ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله)، ثم دعوهم إلى الأقرار بالنبيين فأقر بعضهم وأنكر بعض، ثم دعوهم إلى ولايتنا فأقر بها والله من أحب وأنكرها من أبغض وهو قوله تعالى: (وما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به [١] من قبل)، ثم. قال ٧ كان التكذيب، ثم.
وفي رواية أخرى: فمنهم من أقر بلسانه ولم يؤمن بقلبه، فقال الله: (فما كانوا ليؤمنوا
[١] لفظة به في القرآن انما هي في سورة يونس وليست هنا. منه رحمه الله.