التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٦٣ - مكية عدد آيها مأتان وست آيات
وفي التهذيب: عن الصادق ٧ إذا كنت خلف إمام تولاّه وتثق به فإنه يجزيك قراءته وإن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما يخافت به فإذا جهر فأنصت قال الله تعالى: (وأنصتوا لعلكم ترحمون) والعياشي: عن أحدهما ٨ قال: إذا كنت خلف إمام تأتم به فأنصت وسبح في نفسك.
وعن الصادق ٧: يجب الأنصات للقرآن في الصلاة وفي غيرها، وإذا قرء عندك القرآن وجب عليك الأنصات والأستماع.
وفي التهذيب: عنه ٧ إنه سئل عن الرجل يؤم القوم وأنت لا ترضى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فقال: إذا سمعت كتاب الله يتلى فأنصت له، قيل: فإنه يشهد عليّ بالشرك، قال: إن عصى الله فأطع الله فرددت عليه فأبى أن يرخص لي، قيل: أصلّي إذن في بيتي ثم أخرج إليه، فقال: أنت وذاك، وقال: إن عليا ٧ كان في صلاة الصبح فقرأ ابن الكوا وهو خلفه (ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين)، فأنصت علي تعظيما للقرآن حتى فرغ من الآية، ثم عاد في قراءته ثم أعاد ابن الكوا الآية فأنصت علي أيضا، ثم قرء فأعاد ابن الكواء فأنصت علي ٧، ثم قال: (فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون) ثم أتم السورة ثم ركع.
أقول: هذان الحديثان وما في معناهما مما يوافق ظاهر القرآن في عموم وجوب الأستماع، والأنصات محمول عند أصحابنا، وعامة الفقهاء: على الأستحباب وتأكده، بل قد ورد الأمر بالقراءة خلف المخالف وإن سمعت قراءته إذا لم تكن هناك تقية.
[٢٠٥] واذكر ربك في نفسك: عام في كل ذكر. تضرعا وخيفة: متضرعا وخائفا. ودون الجهر من القول: باللسان لأن الذكر في النفس، ودون الجهر الذين يعبر عنهما بالسر أدخل في الأخلاص، وأبعد من الرياء، وأقرب إلى القبول. بالغدو والآصال: بالغدوة والعشيات لفضل هذين الوقتين. ولا تكن من الغافلين: عن ذكر الله اللاّهين عنه.