التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٨٢
كفارة ويمين غموس توجب النار فاليمين التي ليس فيها كفارة يحلف على باب برأن لا يفعله وكفارته أن يفعل واليمين التي تجب فيها الكفارة الرجل يحلف على باب معصية أن لا يفعله فيفعله فتجب عليه الكفارة واليمين الغموس التي توجب النار الرجل يحلف على حق امرئ مسلم على حبس ماله وعنه ٧ من حلف على يمين فرآى غيرها خيرا منها فأتى ذلك فهو كفارة يمينه.
وعنه ٧ ما حلفت عليه مما فيه البر فعليك الكفارة إذا لم تف به وما حلفت عليه مما فيه المعصية فليس عليك فيه الكفارة إذا رجعت عنه وما كان سوى ذلك مما ليس فيه بر ولا معصية فليس بشيء وفي الخصال عنه ٧ لاحنث ولا كفارة على من حلف تقية يدفع بذلك ظلما عن نفسه وعن أمير المؤمنين ٧ لا يمين لولد مع والده ولا للمرأة مع زوجها.
[٩٠] يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون في الكافي عن الباقر ٧ لما نزلت هذه الآية قيل يا رسول الله وما الميسر فقال كل ما تقوم عليه حتى الكعاب والجوز قيل فما الأنصاب قال ما ذبحوا لالهتهم قيل فما الأزلام قال قداحهم التي يستقسمون بها.
أقول: قد مضى في تفسير الأنصاب والأزلام حديث آخر في أول السورة وفي الآية ضروب من التأكيد في تحريم الخمر والميسر وقد مضت أخبار في ذلك عند قوله تعالى ويسألونك عن الخمر والميسر من سورة البقرة.
والقمي عن الباقر ٧ في هذه الآية أما الخمر فكل مسكر من الشراب إذا خمر [١] فهو خمر وما أسكر كثيره فقليله حرام وذلك أن أبا بكر شرب قبل أن يحرم الخمر فسكر فجعل يقول الشعر ويبكي على قتلى المشركين من أهل بدر فسمع النبي ٦ فقال اللهم أمسك على لسانه فامسك فلم يتكلم حتى ذهب عنه السكر
[١] عن ابن الأعرابي انما سمي الخمر خمرا لانها تركت فاختمرت واختمارها بغير ريحها ويقال سميت بذلك لمخامرتها العقل والتخمير التغطية.