التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٣٢ - بالمدينة وعدد آيها مائة وخمس وستون آية
وفي رواية العياشي عن الباقر ٧ وفعل بمحمد ٦ كما فعل بابراهيم ٧ واني لأرى صاحبكم قد فعل به مثل ذلك.
وعنه ٧ قال أعطى بصره من القوة ما نفذ السموات فرأى ما فيها ورأى العرش وما فوقه ورأى ما في الأرض وما تحتها وفي المناقب عنه ٧ أنه سأله جابر بن يزيد عن هذه الآية فرفع بيده وقال ارفع رأسك قال فرفعته فوجدت السقف متفرقا ورمق [١] ناظري في ثلم [٢] حتى رأيت نورا حار عنه بصري فقال هكذا رأى إبراهيم ٧ ملكوت السموات والأرض وانظر الى الأرض ثم ارفع رأسك فلما رفعته رأيت السقف كما كان ثم أخذ بيدي وأخرجني من الدار والبسني ثوبا وقال غمض عينيك ساعة، ثم قال أنت في الظلمات التي رأى ذو القرنين، ففتحت عيني فلم أر شيئا ثم اخطا خطا فقال: أنت على رأس عين الحياة للخضر ٧، ثم خرجنا من ذلك العالم حتى تجاوزنا خمسة أقاليم، فقال: هذا ملكوت الأرض، ثم قال: غمض عينيك وأخذ بيدي فإذا نحن بالدار التي كنا فيها، وخلع عني ما كان ألبست قلت جعلت فداك كم ذهب من اليوم؟ فقال: ثلاث ساعات.
وفي الكافي، والمجمع، والقمي، والعياشي: عن الصادق ٧ لما رآى إبراهيم ٧ ملكوت السموات والأرض رأى رجلا يزني فدعا عليه فمات، ثم رآى آخر فدعا عليه فمات، ثم رآى ثلاثة فدعا عليهم فماتوا فأوحى الله إليه يا إبراهيم إن دعوتك مستجابة فلا تدع على عبادي فإني لو شيءت أن أميتهم لدعائك ما خلقتهم، فإني خلقت خلقي على ثلاثة أصناف: صنف يعبدني ولا يشرك بي شيئا فأثيبه، وصنف يعبد غيري فليس يفوتني، وصنف يعبد غيري فأخرج من صلبه من يعبدني.
[٧٦] فلما جن عليه الليل: أظلم عليه وستره بظلامه. رأى كوكبا قال هذا ربي
[١] رمقه بعينه رمقا من باب قتل اطال النظر إليه مـ.
[٢] ثلم الاناء والسيف ونحوه كضرب وفرح وثلمه فانثلم وتثلم كسر حرفه فانكسر والثلمة بالضم فرجة المكسور والمهدوم.