التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢١٧ - مكية عدد آيها مأتان وست آيات
قلوبهم وصدعت أكبادهم، وقد كانوا في تلك الثلاثة الأيام قد تحنطوا وتكفنوا وعلموا أن العذاب نازل بهم، فماتوا أجمعون في طرفة عين صغيرهم وكبيرهم فلم يبق لهم ناعية ولا راعية [ ثاغية ولا راغية خ ل ] ولا شيء إلا أهلكه الله فأصبحوا في ديارهم ومضاجعهم موتى أجمعين، ثم أرسل الله عليهم مع الصيحة النار من السماء فأحرقتهم أجمعين وكانت هذه قصتهم.
والقمي: ما يقرب من بعض ما في الحديث في سورة هود.
[٨٠] ولوطا: وأرسلنا لوطا، أو واذكر لوطا، في الكافي: عن الصادق ٧ أن ام إبراهيم وأم لوط كانتا أختين وهما ابنتان لللاحج وكان اللاحج نبيا منذرا ولم يكن رسولا.
وفي العلل، والعياشي: عن الباقر ٧ وكان لوط ابن خالة إبراهيم، وكانت سارة إمرأة إبراهيم اخت لوط، وكان لوط وإبراهيم نبيين منذرين. وفي الكافي: عن الصادق ٧ إن إبراهيم خرج من بلاد نمرود ومعه لوط لا يفارقه، وسارة إلى أن نزل بأعلى الشامات وخلف لوطا بأدنى الشامات. إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة: توبيخ وتقريع على تلك السيئة المتمادية في القبح. ما سبقكم بها من أحد من العالمين: ما فعلها قبلكم أحد قط. في الكافي، والعلل: عن أحدهما ٨ في قوم لوط إن إبليس أتاهم في صورة حسنة فيه تأنيث، عليه ثياب حسنة فجاء إلى شبان منهم فأمرهم أن يقعوا به، ولو طلب إليهم أن يقع بهم لأبوا عليه، ولكن طلب إليهم أن يقعوا به، فلما وقعوا به التذوا ثم ذهب عنهم وتركهم فأحال بعضهم على بعض. وفي العيون: عن أمير المؤمنين ٧ إن أول من عمل عمل قوم لوط إبليس فإنه أمكن من نفسه.
[٨١] إنكم لتأتون الرجال: من أتى المرأة إذا غشيها. شهوة من دون النساء: تاركين إتيان النساء اللاتي أباح الله إتيانهن، وقرءانكم على الأخبار المستأنف. بل أنتم قوم مسرفون: متجاوزون الحد في الفساد حتى تجاوزتم المعتاد إلى غير المعتاد.
[٨٢] وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم أي ما جاؤا بما