التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٥٦ - مكية عدد آيها مأتان وست آيات
وعنه ٧: يعني أمة محمد ٦.
وفي المجمع: عن النبي ٦ هذه لكم وقد أعطى قوم موسى مثلها.
وعنه ٦ هي لأمتي بالحق يأخذون، وبالحق يعطون، وقد أعطى لقوم بين أيديكم مثلها (ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون).
أقول: أريد بهذه الأخبار الثلاثة بعض الأمة كما يدل على قوله: (مثلها) وما رواه في المجمع: أن من أمتي قوما على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم.
[١٨٢] والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم: سنستدينهم قليلا قليلا إلى الهلاك حتى يقعوا فيه بغتة، وأصل الأستدراج: الأستصعاد أو الأستنزال. درجة بعد درجة. من حيث لا يعلمون: ما يراد بهم، وذلك أن تتواتر عليهم النعم فيظنوا أنها لطف من الله بهم فيزدادوا بطرا وإنهماكا في الغي حتى يحق عليهم كلمة العذاب.
القمي: قال تجديد النعم عند المعاصي.
وفي الكافي: عن الصادق ٧ أنه سئل عن هذه الآية فقال: هو العبد يذنب الذنب فتجدد له النعمة تلهيه تلك النعمة عن الأستغفار من ذلك الذنب.
وعنه ٧: إذا أراد الله بعبد خيرا فأذنب ذنبا أتبعه بنقمة ويذكره الأستغفار، وإذا أراد بعبد شرا فأذنب ذنبا فأتبعه بنعمة لينسيه الأستغفار، ويتمادى بها وهو قول الله عز وجل: (سنستدرجهم من حيث لا يعلمون) بالنعم عند المعاصي.
[١٨٣] وأملي لهم: وامهلهم. إن كيدي متين [١] لا يدفع بشيء إنما سماه كيدا لأن ظاهره إحسان وباطنه خذلان.
[١] المتين من أسمائه وهو الشديد القوي الذي لا يعتريه وهن ولا يسمه لغوب والمعنى في وصفه بالقوة والمتانة انه قادر بليغ الاقتدار على كل شيء ومتن الشيء بالضم متانة اشتد وصلب فهو متين.