التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٤٥ - مكية عدد آيها مأتان وست آيات
أسباطا أمما: والأسباط ولد الأولاد، والأسباط في ولد يعقوب بمنزلة القبايل في ولد إسماعيل وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه: في التيه. أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست: أي فضرب فانبجست، وفي حذفه إشارة إلى أنه لم يتوقف في الأمتثال. منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم: كل سبط مشربهم. وظللنا عليهم الغمام: ليقيهم حر الشمس. وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا: أي وقلنا لهم: كلوا. من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون: مضى تفسيره في سورة البقرة.
[١٦١] وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية: بإضمار اذكروا، والقرية: بيت المقدس. وكلوا منها حيث شيءتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين.
[١٦٢] فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا يظلمون: مضى تفسيره فيها، وقرء تغفر بالتاء والبناء للمفعول، وخطيئتكم بالتوحيد، وخطاياكم.
[١٦٣] واسألهم: واسأل اليهود، وهو سؤال تقريع بقديم كفرهم وتجاوزهم حدود الله عن القرية: عن خبرها، وما وقع بأهلها. التي كانت حاضرة البحر: قريبة منه. إذ يعدون في السبت: يتجاوزون حدود الله تعالى بالصيد يوم السبت وقد نهوا عنه. إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم: يوم تعظيمهم أمر يوم السبت، مصدر سبت اليهود إذا عظمت سبتها بالتجرد للعبادة. شرعا: ظاهرة على وجه الماء، من شرع عليه إذا دنا منه وأشرف. ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون.
[١٦٤] وإذ قالت أمة منهم: جماعة من أهل القرية. لم تعظون قوما الله مهلكهم: مخترمهم. أو معذبهم عذابا شديدا: لتماديهم في العصيان. قالوا معذرة: وقرء معذرة بالرفع إلى ربكم: يعني موعظتنا أنها عذرا إلى الله حتى لا تنسب إلى تفريط في النهي عن المنكر. ولعلهم يتقون: إذ اليأس لا يحصل إلا بالهلاك.
[١٦٥] فلما نسوا: تركوا ترك الناسي. ما ذكروا به: ما ذكرهم به الواعظون. أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس: شديد من بؤس يبؤس