التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٤٤ - مكية عدد آيها مأتان وست آيات
النبيين وإمام المتقين ورسول رب العالمين، قالوا: إلى من إلى العرب أم إلى العجم أم إلينا؟ فأنزل الله هذه الآية. الذي له ملك السموات والارض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته: يريد بها ما أنزل الله عليه، وعلى من تقدمه من الرسل. واتبعوه لعلكم تهتدون.
أقول: يعني إلى العلم اللدني الموصل إلى محبة الله وولايته فإنه لا يحصل إلا بالأيمان واتباع النبي، ومن أمر النبي باتباعه [١].
[١٥٩] ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق: بكلمة الحق. وبه: وبالحق. يعدلون: بينهم في الحكم.
العياشي: عن الصادق ٧ في هذه الآية قوم موسى: هم أهل الأسلام.
وفي المجمع: عن الباقر ٧ إن هذه الامة قوم من وراء الصين، بينهم وبين الصين واد حار من الرمل، لم يغيروا ولم يبدلوا، ليس لأحدهم مال دون صاحبه، يمطرون بالليل، ويضحون [٢] بالنهار، ويزرعون لا يصل إليهم أحد منا، ولا منهم إلينا، وهم على الحق، وقال: وقيل: إن جبرئيل انطلق بالنبي ٦ ليلة المعراج إليهم فقرأ عليهم من القرآن عشر سور نزلت بمكة فآمنوا به وصدقوه، وأمرهم أن يقيموا مكانهم ويتركوا السبت، وأمرهم بالصلاة والزكاة ولم يكن نزلت فريضة غيرهما ففعلوا، قال: وروى أصحابنا أنهم يخرجون مع قائم آل محمد :.
وروي: أن ذا القرنين رآهم وقال: لو أمرت بالمقام لسرني أن أقيم بين أظهركم.
[١٦٠] وقطعناهم: وصيرناهم قطعا متميزا بعضهم عن بعض. إثنتي عشرة
[١] العياشي عن الصادق ٧ قال إذا قام قائم آل محمد : استخرج من ظهر الكعبة سبعة وعشرين رجلا خمسة عشر يعدلون وسبعة من اصحاب الكهف ويوشع وصي موسى ومؤمن آل فرعون وسلمان الفارسي وابا دجانة الانصاري ومالك الاشتر وعن أمير المؤمنين ٧ ان بني اسرائيل بعد موسى افترقت على احدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة فان الله يقول ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون فهذه التي تنجو (منه رحمه الله) اقول ولا يبعد ان يكونوا هم المقصودون بالآخرين في الرواية المتقدمة.
[٢] ضحى ضحوا وضحيا اصابته الشمس وارض مضحاة لا تكاد تغيب عنها الشمس ويضحون مبني للمفعول اما من باب نصر أو من باب الافعال.