التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣١٥ - عدد آيها خمس وسبعون آية
ابن الحرث في يد فلان، فقام رسول الله ٦: حتى انتهى إلى عقيل فقال له يا أبا يزيد قتل أبو جهل، فقال: إذا لا تنازعون في تهامة، فقال إن كنتم أثخنتم القوم، وإلا فاركبوا أكتافهم، قال: فجيء بالعباس فقيل له: افد نفسك وافد ابني أخيك، فقال: يا محمد تتركني أسأل قريشا في كفي، قال: أعط ما خلفت عند أم الفضل وقلت لها إن أصابني في وجهي هذا شيء فأنفقيه على ولدك ونفسك، فقال له: يا ابن أخي من أخبرك بهذا فقال: أتاني به جبرئيل من عند الله، فقال: ومحلوفه ما علم بهذا أحد إلا أنا وهي، أشهد أنك لرسول الله، قال: فرجع الاسرى كلهم مشركين إلا العباس، وعقيل، ونوفل، وفيهم نزلت هذه الآية (قل لمن في أيديكم من الأسرى) الآية.
في قرب الأسناد: عن السجاد قال: أتى النبي ٦ بمأتي درهم، فقال: يا عباس أبسط رداءك وخذ من هذا المال طرفا فبسط رداءه فأخذ منه طائفة، ثم قال رسول الله ٦: هذا من الذي قال الله: (إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم) الآية.
والعياشي: عن الصادق ٧ مثله.
[٧١] وإن يريدوا خيانتك: نقض ما عاهدوك. فقد خانوا الله بالكفر من قبل
القمي: وإن يريدوا خيانتك في علي فقد خانوا الله من قبل فيك، كما مضى في قصة بدر. فأمكن منهم: فأمكنك منهم يوم بدر، فإن أعادوا الخيانة فسيمكن منهم. والله عليم حكيم.
[٧٢] إن الذين آمنوا وهاجروا: فارقوا أوطانهم وقومهم حبا لله ولرسوله، وهم المهاجرون من مكة إلى المدينة. وجاهدوا بأموالهم: فصرفوها. وأنفسهم: فبذلوها. في سبيل الله والذين آووا ونصروا: والذين أووهم إلى ديارهم ونصروهم على أعدائهم، وهم الأنصار. أولئك بعضهم أولياء بعض: أي يتولى بعضهم بعضا في الميراث.
القمي: لما هاجر رسول الله ٦ إلى المدينة آخى بين المهاجرين والمهاجرين، وبين الأنصار والأنصار، وبين المهاجرين والأنصار، وكان إذا مات