التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٩٥
خلق الله ذلك إلا بالحق الذي هو الحكمة البالغة يفصل الآيات لقوم يعلمون وقريء بالياء، فإنهم المنتفعون بالتأمل فيها.
[٦] إن في اختلاف الليل والنهار وما [١] خلق الله في السموات والأرض لآيات لقوم يتقون العواقب.
[٧] إن الذين لا يرجون لقاءنا لا يتوقعونه لأنكارهم للبعث وذهولهم بالمحسوسات عما وراءها ورضوا بالحياة الدنيا من الآخرة لغفلتهم عنها واطمأنوا بها وسكنوا إليها سكون من لا يزعج عنها والذين هم عن آياتنا غافلون [٢] ذاهبون عن تأملها ذاهلون عن النظر فيها.
[٨] أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون بما واظبوا عليه وتمرنوا به من المعاصي.
[٩] إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم بسبب إيمانهم للاستقامة على سلوك الطريق المؤدي إلى الجنة تجري من تحتهم الانهار في جنات النعيم لأن التمسك بسبب السعادة كالوصول إليها.
[١٠] دعواهم فيها سبحانك اللهم دعاؤهم فيها اللهم إنا نسبحك تسبيحا.
العياشي: عن الصادق ٧ إنه سئل عن التسبيح؟ فقال: اسم من أسماء الله تعالى، ودعوى أهل الجنة وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم وخاتمة دعائهم أن الحمد لله رب العلمين.
[١١] ولو يعجل الله للناس الشر الذي دعوا به عند ضجر أو بطر كقولهم: (رفعني الله من بينكم)، وكقولهم: (فأمطر علينا حجارة من السماء، أو الشر الذي استحقوه) استعجالهم بالخير كما يعجل لهم بالخير ويجيبهم إليه حين استعجلوه، قيل: وضع استعجالهم
[١] أي فعله فيما على ما يقتضيه الحكمة في السموات من الافلاك والكواكب السيارة وغير السيارة وفي الارض من الحيوان والنبات والجماد وانواع الارزاق والنعم م ن.
[٢] قال ٧ الآيات امير المؤمنين والائمة : والدليل على ذلك قول امير المؤمنين ٧ ما لله آية اكبر مني.