التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٠٢ - مكية عدد آيها مأتان وست آيات
والقمي: عنه ٧ الأعراف: كثبان بين الجنة والنار، والرجال: الأئمة : يقفون على الأعراف مع شيعتهم، وقد سبق المؤمنون إلى الجنة فيقول الأئمة لشيعتهم من أصحاب الذنوب: انظروا إلى إخوانكم في الجنة وقد سبقوا إليها بلا حساب، وهو قول الله تعالى: (سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون) ثم يقال لهم: انظروا إلى أعدائكم في النار، وهو قوله: (وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم) في النار فقالوا: (ما أغنى عنكم جمعكم) في الدنيا (وما كنتم تستكبرون) ثم يقولون لمن في النار من أعدائهم هؤلاء شيعتي وإخواني الذين كنتم أنتم تحلفون في الدنيا (لا ينالهم الله برحمة)، ثم يقول الأئمة لشيعتهم: (ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون).
[٥٠] ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء: أي صبوه وذلك لأن الجنة فوق النار. أو مما رزقكم الله: من الأطعمة والفواكه.
العياشي: عن أحدهما ٨ قال: إن أهل النار يموتون عطاشا، ويدخلون قبورهم عطاشا، ويدخلون جهنم عطاشا، فيرفع لهم قراباتهم من الجنة فيقولون: (أفضيوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله). وعن الصادق ٧: يوم التناد: يوم ينادي أهل النار أهل الجنة (أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله). قالوا إن الله حرمهما: حرم شراب الجنة وطعامها. على الكافرين.
[٥١] الذين اتخذوا دينهم: الذي كان يلزمهم التدين به لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا: فحرموا ما شاؤا واستحلوا ما شاؤا. فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا: في العيون: عن الرضا ٧: في حديث أي نتركهم كما تركوا الأستعداد للقاء يومهم هذا، وقال: إنما يجازي من نسيه ونسي لقاء يومه بأن ينسيهم أنفسهم كما قال تعالى: (ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون).
وفي التوحيد: عن أمير المؤمنين ٧ في تفسيره يعني بالنسيان أنه لم يثبهم كما يثيب أولياء الذين كانوا في دار الدنيا مطيعين ذاكرين حين آمنوا به، وبرسله وخافوه في الغيب، وقد يقول العرب في باب النسيان: قد نسينا فلان فلا يذكرنا أي أنه لا يأمر لهم