التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٩٦
مرضا طويلا أنفق فيه نفقة كثيرة فقالا لا ما مرض إلا أياما قلائل قالوا فهل سرق منه شيء في سفره هذا قالا لا قالوا فهل اتجر تجارة خسر فيها قالا لا قالوا افتقدنا أفضل شيء كان معه آنية منقوشة مكللة بالجوهر وقلادة فقالا ما دفع إلينا فقد أدينا إليكم فقدموها إلى رسول الله ٦ فأوجب عليهما اليمين فحلفا فخلى عنهما ثم ظهرت تلك الآنية والقلادة عليهما.
فجاء أولياء تميم إلى رسول الله ٦ فقالوا يا رسول الله قد ظهر على ابن بيدي وابن أبي مارية ما ادعيناه عليهما فانتظر رسول الله ٦ من الله الحكم في ذلك فأنزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم الآية فأطلق الله تعالى شهادة أهل الكتاب على الوصية فقط إذا كان في سفر ولم يجد المسلمين فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن إرتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين فهذه الشهادة الاولى التي جعلها رسول الله ٦ فإن عثر على أنهما استحقا إثما أي أنهما حلفا على كذب فآخران يقومان مقامهما يعني من أولياء المدعي من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله يحلفان بالله أنهما أحق بهذه الدعوى منهما وانهما قد كذبا فيما حلفا بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين فأمر رسول الله ٦ أولياء تميم الداري أن يحلفوا بالله على ما أمرهم به فحلفوا فأخذ رسول الله ٦ القلادة والآنية من ابن بيدي وابن أبي مارية وردهما إلى أولياء تميم الداري والقمي ما يقرب منه.
وفي الكافي عن عدة أخبار عن الصادق ٧ إذا كان الرجل في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم جاز شهادة من ليس بمسلم على الوصية واتقوا الله واسمعوا سمع إجابة وقبول والله لا يهدي القوم الفاسقين إلى طريق الجنة.
[١٠٩] يوم يجمع الله الرسل اذكره فيقول لهم ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب في الجوامع السؤال توبيخ ولذلك قالوا لا علم لنا ووكلوا الأمر إلى علمه بسوء إجابتهم ولجأوا إليه في الأنتقام منهم.