التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٤
الصفة إلى قيام الساعة.
أقول: لا منافاة بين الروايتين على ما حققناه في المقدمات من جواز التعميم ذلك فضل الله أي محبتهم لله سبحانه ولين جانبهم للمؤمنين وشدتهم على الكافرين تفضل من الله وتوفيق ولطف منه ومنة من جهته يؤتيه من يشاء يعطيه من يعلم أنه محل له والله واسع جواد لا يخاف نفاد ما عنده عليم بموضع جوده وعطائه.
[٥٥] إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون.
في الكافي عن الصادق ٧ في تفسير هذه الآية يعني أولى بكم أي أحق بكم وبأموركم من أنفسكم وأموالكم الله ورسوله والذين آمنوا يعني عليا وأولاده الأئمة إلى يوم القيامة ثم وصفهم الله فقال الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون وكان أمير المؤمنين ٧ في صلاة الظهر وقد صلى ركعتين وهو راكع وعليه حلة قيمتها ألف دينار وكان النبي ٦ أعطاه إياها وكان النجاشي أهداها له فجاء سائل فقال السلام عليك يا ولي الله وأولى بالمؤمنين من أنفسهم تصدق على مسكين فطرح الحلة إليه وأومى بيده إليه أن أحملها فأنزل الله عز وجل فيه هذه الآية وصير نعمة أولاده بنعمته فكل من بلغ من أولاده مبلغ الامامة يكون بهذه النعمة مثله فيتصدقون وهم راكعون والسائل الذي سئل أمير المؤمنين ٧ من الملائكة والذين يسألون الأئمة من أولاده يكونون من الملائكة.
وعنه عن أبيه عن جده : في قوله عز وجل يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها قال لما نزلت إنما وليكم الله الآية اجتمع نفر من أصحاب رسول الله ٦ في مسجد المدينة فقال بعضهم إن كفرنا بهذه الآية نكفر بسائرها وإن آمنا فإن هذا ذل حين يسلط علينا علي بن أبي طالب ٧ فقالوا قد علمنا أن محمدا ٦ صادق فيما يقول ولكنا نتولاه ولا نطيع عليا فيما أمرنا قال فنزلت هذه الآية يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها يعني ولاية علي وأكثرهم الكافرون بالولاية.