التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٥٣
خم فنادى الصلاة جامعة وأمر الناس أن يبلغ الشاهد الغائب [١].
قال ٧ وكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الأخرى وكانت الولاية آخر الفرايض فأنزل الله عز وجل اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي قال يقول الله تعالى عز وجل لا انزل عليكم بعدها فريضة قد أكملت لكم الفرائض.
وفي الإحتجاج عنه ٧ أنه قال قد حج رسول الله ٦ من المدينة وقد بلغ جميع الشرايع قومه غير الحج والولاية فأتاه جبرئيل ٧ فقال له " يا محمد إن الله عز وجل يقرؤك السلام ويقول لك إني لم أقبض نبيا من أنبيائي ولا رسولا من رسلي إلا بعد إكمال ديني وتأكيد حجتي وقد بقي عليك من ذلك فريضتان مما يحتاج أن تبلغهما قومك: فريضة الحج، وفريضة الولاية والخلافة من بعدك، فإني لم أخل أرضي من حجة ولن أخليها أبدا فإن الله يأمرك أن تبلغ قومك الحج تحج ويحج معك كل من استطاع إليه سبيلا من أهل الحضر والأطراف والأعراب وتعلمهم من حجهم مثل ما علمتهم من صلاتهم وزكاتهم وصيامهم وتوقفهم من ذلك على مثال الذي أوقفتهم عليه من جميع ما بلغتهم من الشرايع ".
فنادى مناد من رسول الله ٦ في الناس ألا إن رسول الله ٦ يريد الحج وأن يعلمكم من ذلك مثل الذي علمكم من شرايع دينكم ويوقفكم من ذلك على ما أوقفكم عليه من غيره، فخرج رسول الله عليه آله وسلم وخرج معه الناس وأصغوا إليه لينظروا ما يصنع فيصنعوا مثله، فحج بهم وبلغ من حج مع رسول الله ٦ من أهل المدينة وأهل الأطراف والأعراب سبعين ألف إنسان أو يزيدون على نحو عدد أصحاب موسى سبعين ألفا الذين أخذ عليهم ببيعة هارون فنكثوا واتبعوا العجل والسامري وكذلك رسول الله ٦ أخذ البيعة لعلي بن أبي طالب ٧ بالخلافة على عدد
[١] قال الفيروز آبادي فاصدع بما تؤمر أي شق جماعاتهم بالتوحيد أو أجبر بالقرآن أو اظهر أو احكم بالحق وافصل بالأمر أو اقصد بما تؤمر أو أفرق به بين الحق والباطل وصدعه كمنعه شقه أو شقه نصفين أو شقه ولم يفترق وفلانا قصده لكرمه وبالحق تكلم به جهارا وبالامر اصاب به موضعه وجاهر به انتهى.