التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٥
العياشي عن الباقر ٧ يعني الشام التي كتب الله لكم أن تكون مسكنا لكم العياشي عن الصادق ٧ أن بني إسرائيل قال الله لهم ادخلوا الأرض المقدسة فلم يدخلوها حتى حرمها عليهم وعلى أنبيائهم وإنما أدخلها أبناء أبنائهم وعنهما ٨ كتبها لهم ثم محاها ولا ترتدوا على أدباركم ولا ترجعوا مدبرين فتنقلبوا خاسرين ثواب الدارين.
[٢٢] قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين شديدي البطش والبأس والخلق لا تتأتى لنا مقاومتهم.
إنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون إذ لا طاقة لنا بهم.
[٢٣] قال رجلان هما يوشع بن نون وكالب بن يوفنا وهما ابنا عمه كذا عن الباقر ٧ رواه العياشي من الذين يخافون أي يخافون الله ويتقونه أنعم الله عليهما بالايمان والتثبيت ادخلوا عليهم الباب باب قريتهم أي باغتوهم وضاغطوهم في المضيق وامنعوهم من الأصحار فإذا دخلتموه فإنكم غالبون لتعسر الكر عليهم في المضايق من عظم أجسامهم ولانهم أجسام لا قلوب فيها وعلى الله فتوكلوا في نصرته على الجبارين إن كنتم مؤمنين به ومصدقين لوعده.
[٢٤] قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هيهنا قاعدون قالوها استهانة بالله ورسوله وعدم مبالاة بهما.
[٢٥] قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين.
[٢٦] قال فإنها محرمة عليهم لا يدخلونها ولا يملكونها بسبب عصيانهم أربعين سنة يتيهون في الأرض يسيرون فيها متحيرين لا يرون طريقا فلا تأس على القوم الفاسقين لانهم أحقاء بذلك لفسقهم.
[١] أصحر الرجل أي خرج الى الصحراء. مجمع